قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 42

الجزء ٤٢ · صفحة ١٥

الحاكم، وكذلك الأصول أيضا، إذا شهدت البينة العادلة، وكان الحاكم في النظر في إنفاذ الحكم؛ وقف المال حتى ينفذ الحاكم فيه حكمه برأي المسلمين.

ومن غيره: قال من قال: إنه إذا شهد شاهدان، وكان الحاكم في السؤال عن الشاهدين؛ وقف المال على هذا إلى أن يسأل الحاكم عن عدالة الشاهدين.

مسألة: ومن جواب أبي الحواري: أن توقيف المال حكم من الحاكم، فإذا رأى الحاكم توقيف المال؛ وقّفه ولو لم يطلب ذلك أحد الخصمين؛ لأن ذلك من الحكم الذي يلزم الحاكم النظر فيه.

ومن غيره: وعن رجلين تنازعا إلى الحاكم فدعاهما إلى البينة، فمتى يوقف المال الذي تنازعا فيه إذا كان في يد أحدهما؟ فأقول: لا يوقف الذي هو في يده حتى يقوم شاهدا عدل للآخر، فيحتج فيه بحجة، فإنه يوقف من يده حتى ينظر في حجته، ولا يعجل في تسليمه إلى الآخر، وإلا يكون في يد من هو في يده بمعرفة من عدلين، وثمرته إن كان فيه ثمرة، وإن كان شيء مما يخاف تلفه؛ كان أيضا في يده بمعرفة من عدلين، ولو لم تكن له ثمرة.

ومن غيره: وقد قيل: لا يكون الحكم بالوقف من الحاكم للمال إلا ببينة يصحها المدّعي، ولا تثبت عدالتها حتى يسأل عن تعديل الشهود إذا شهد بذلك شاهدان. /04/ وقال من قال: شاهد واحد يحكم بالوقف أيضا حتى يحضر شاهدا آخر، وحتى يسأل عن تعديل الباقي أيضا، ويجعل الحاكم المال في يد ثقه، وعلى الذي في يده المال والقيام به من السقي وغيره، والذي جعله الحاكم؛ يكون عشر ما عليه بما حصل من غلته، وما يتلف من أصله وغلته، ويكون قوله مقبولا عند الحاكم إذا جعله لذلك على سبيل الحكم، وليس عليه أن يشهد على ذلك إلا أن يكون الحاكم أمر بالإشهاد إلى أن يصح هذا المال

١٦٬٩٠٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.