الجزء 42
الجزء ٤٢ · صفحة ١٧الباب الثالث في المتداعيين إذا أتى كل واحد منهما ببينة، وفي توقيف المال والأيمان في ذلك، والحكم في الأصول من الأموال
ومن كتاب بيان الشرع: وعن رجلين ادعيا دارًا هي في أيديهما، يقيم كل واحد منهما البينة أنها له دون صاحبه؛ فهي بينهما نصفان.
أرأيت إن ادعاها رجل أجنبي، وهي في يد هاذين، وأقام على ذلك البينة؟ قال: لا يلتفت إلى بينته، وذو اليد أولى من غيره.
أرأيت إن أقام البينة أن أحدهما اغتصبها منه، هل يلتفت إلى بينته، وتنزع الدار من يد من أقام /05/ عليه البينة أنه اغتصبها منه؟ قال: نعم ينزع منه النصف الذي في يده؛ لأنه ليس له فيها غير ذلك إلا أن يقيم(1) على الشريك الآخر مثل ذلك.
مسألة: وقيل في دار في يد رجل ادعاها رجلان أنها دار لهما تركها والدهما عليهما ميراثا، فأنكر ذلك الرجل، ثم أقر لأحدهما بنصفها أن الآخر يُشركه فيما أقر به له، ويكونان فيه شريكين؛ لأنهما ادعيا الدار جميعا، وتقاررا لبعضهما بعضا، فلما صار إلى هذا النصف صح أنه قد أخذ نصف الدار جميعا، فأشركه في الدار بربعها؛ قيل: فلو صالح الذي أقر له بالنصف على النصف بألف درهم، وصالح الذي في يده الدار بعد أن أقر له بالنصف فصالحه على النصف بعد الإقرار؛ فقال من قال: إن الصلح جائز عليه، وهو في حصته، ويكون له
(1) () ث: يقيّمه.