الجزء 42
الجزء ٤٢ · صفحة ١٨على الصلح خمسمائة درهم، ويكون للآخر ربع الدار بحاله. وقال من قال: إن الصلح باطل؛ لأنه صالح على ماله، ومال غيره، والصلح يجري مجرى البيع. وقيل: ولو ادّعى كل واحد منهما نصف هذه الدار، فأنكرهما، ثم أقر لأحدهما بنصف الدار؛ لكان النصف الذي أقر له به، ولا يلحق صاحبه شيء؛ لأنهما ادعيا كل واحد منهما على الانفراد؛ فليس أحدهما شريك لصاحبه.
مسألة: وعن رجل في يده دار ادعى رجل أنه اشتراها من الذي هي في يده بألف درهم، وأقام الذي في يده بينة أنها داره اشتراها من المدّعي بألف درهم، وقبضها منه، ولم يشهد بالقبض؟ فالقول في ذلك أنه إن أَرّخت الشهود، فالبينة بينة الآخر منهما، واليمين عليه، وإن أرّخ أحد الشهود، ولم تُؤرخ(1) البينة الأخرى؛ فالبينة بينة من أرخت شهوده، وعليه اليمين، وسواء شهدت البينة بالقبض، أو لم يشهد به إذا شهدوا بتصحيح الشري.
مسألة: وإذا ارتفع إلى الحاكم رجلان، فادعى كل واحد منهما إلى الاخر أنه باع له أرضه، وهي في يد /06/ أحدهما؛ فإنه يحكم بها للذي ليس في يده الأرض؛ لأنه هو المدّعي فبينته مقبولة، والقضاء له واجب. وقال بعض: يقضى بها للذي في يده، والرأي الأول أحب إلي.
قال أبو المؤثر: إذا استوت بيّنتهما؛ فهي للذي في يده مع يمينه، وثبت له الشري دون الآخر.
(1) () هذا في ث. وفي الأصل: يؤرخ.