قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 42

الجزء ٤٢ · صفحة ١٩

وقال أبو الحواري: قال نبهان: يقضي بها للذي في يده إن لم توقت البينة، وشهدت بينة كل واحد منهما أنها له، وفي يده باعها له الآخر. فقال من قال: إنها بينهما نصفان، وكذلك رأينا.

وإذا ارتفع إلى الحاكم رجل يدعي دارا في يد رجلين أحدهما باعها له، والآخر سلمها إليه، وأقام البينة على ذلك، ولا يعرف الشهود أيهما الذي باع، ولا الذي سلم؛ فإن شهادتهما ليس بشيء، ولا للمدعي شيء، وإن أقام رجل شاهدين فشهدا على رجلين أن كل واحد منهما أشهدهما أن عليه لهذا الرجل ألف درهم، ثم إن أحدهما قضى هذا الرجل الألف التي عليه، وبرئ منها، ولا يعلمان أيهما البرئ، ولا أيهما الذي عليه الألف الباقي؛ فقال من قال: إنه لا تجوز شهادتهما حتى يشهدا على الذي بقي عليه الألف، فيؤخذ منه، وبذلك نأخذ.

مسألة: وإذا ارتفع إلى الحاكم رجلان يدعيان أرضا في يد رجل، فأقام أحدهما البينة أنه اشتراها بألف درهم وقبضها، وأقام أحدهما البينة أنه ارتهنها بألف درهم وقبضها؛ فإنه ينبغي أن يقضي بها للأول منهما، فإن لم يعلم أيهما الأول؛ فإنه يقضي بها للمشتري، ويبطل الرهن، وهو أحبّ إلينا، وإن أقام كل واحد منهما البينة أنه ارتهنها بألف درهم، ولم توقّت البينة؛ فإنه يكون لكل واحد منهما نصفها رهنا بحقه.

مسألة: وإذا ارتفع إلى الحاكم رجلان، فادعى أحدهما دارا، أو أرضا في يد الآخر أنها لفلان، وأنه اشتراها منه؛ /07/ فإن أقام البينة الذي في يده الدار أن فلانا ذلك الرجل، أو غيره أسكنه هذه الدار، أو وكّله في حفظها، أو أرهنها في يده، وأجّره إياها؛ فلا خصومة بينه، وبين المدّعي فيها، وإن لم يقم بينة على

١٦٬٩٠٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.