الجزء 42
الجزء ٤٢ · صفحة ٢٠ذلك؛ وقال:" إن هذه الدار ليست لي"، والدار في يده؛ فهو خصم في جميع ذلك، وإن أقام المدّعي البينة أن صاحب هذه الدار وكله في قبضها، أو باعها؛ فإن الحاكم يدفعها إليه بالوكالة، ولا يحكم له بالشري حتى يحضر الخصم.
مسألة: وإن ادعى رجل أرضا في يد رجل، وأقام شاهدي عدل أن هذه الأرض كانت لفلان الميت، وأنه باعها بألف درهم، واستوفي منه الثمن، وكان أحد الشاهدين هو ابن الميت البائع؟ فنقول: إن كان الميت ترك مالا؛ تجز شهادة ابنه هذه، وإن لم يترك مالا؛ جازت شهادة ابنه هذه، وحكم بالمال للذي اشتراه، وذلك أنه إذا ورث من أبيه مالا؛ فإنه يدفع عن نفسه أن يرجع عليه المشتري فيما ورث من مال أبيه بالثمن الذي يأخذ به الأرض إذا لم يصل إليها، وإن لم يكن ورث من أبيه شيئا؛ جازت شهادته؛ لأن المشتري لا يرجع عليه بشيء.
قال أبو سعيد: إذا صحت البينة للمدعي بالمال، ولم يجرّ إلى نفسه بذلك مغنما، أو يدفع عنها مغرما، ولم يكن عند المدّعى عليه حجة تبطل ذلك؛ حكم الحاكم للمدعي بالمال، وكتب: "إني قد أثبت في يد فلان بما صح عندي من بينته، وقطعت دعوى فلان عنه، ومنعته عن الاعتراض عليه في ذلك المال إذا لم تكن له حجة تزيل حجة فلان".
مسألة: وإذا وصل إلى الحاكم رجلان يدعيان مالا في أيديهما، ولا في يد أحدهما؟ فالحاكم لا يجعل بينهما خصومة، والخصومة أن يكون أحدهما مدعيا، والآخر مدعى عليه، والخصومة توجب منعا عن يد بعين(1) قائمة، وإن ادعى
(1) () هذا في ث. وفي الأصل: لِعين.