قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 42

الجزء ٤٢ · صفحة ٢١

أحد الخصمين على صاحبه مالا في يدهـ فبرئ إليه منه؛ سقطت الخصومة بينهما، وكذلك إن ادعى عليه مالا يصفهـ فبرئ المدّعى عليه من ذلك المال الذي /08/ وصفه خصمه؛ سقطت الخصومة عنه، وإن وجد ما ادعى في يد آخر؛ عادت الخصومة إلى الثاني، فإن برئ الثاني من الدعوى، وبرئ إليه المدعى(1) فيه، فإن منعه آخر؛ كانت الخصومة أيضا بينهم، وبينه، ولا يحكم الحاكم بالمال الذي ادعاه بشري المدّعى عليه من المال إلا أن يصدقه الخصم على دعواه، ويسلمه وهو في يده، ولا يحكم له الحاكم إلا بالبينة، وكذلك إن كان في يده، ولم يصدقه على دعواه، ويبرئ منه؛ لم يحكم به الحاكم، ولا يمنعه منه إن قبضه.

مسألة: وعن الذي يفسل في أرض فسلة، فيجيء آخر فيقشعها(2)، ويقر بقشعها، ويقول: "إن الأرض أرضه"، ويقول صاحب الفسلة: "إنه(3) فسل في أرضه"، فعلى أي أحدهما يكون البينة، وأي أحدهما ذو يد؟ فإذا أقر القاعش للفسلة أن الفسلة للمدعي كان فسلها، فهو المدّعي في الفسلة، ويؤخذ بضمان ذلك، وهو المدّعي في ذلك. وأقول: إنه مدعي للأرض أيضا؛ لأن الفسل مع الدعوى يد في الأرض، كذلك عرفنا.

(1) () ث: من المدعى.

(2) () قعش: قعش الفسلة انتزعها من مفسلها واجتثها من أرضها. مصطلح عماني. والقعش في الفصيح هدم البناء وغيره.

(3) () كتب فوقها: إنما.

١٦٬٩١١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.