قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 42

الجزء ٤٢ · صفحة ٢٣

قطع حجة الآخر عنه في المطالبة في هذا المال الذي يتداعيان فيه من حجة اليمين، وإن لم يحلف أحدهما؛ فلا حجة لهما في ذلك مع الحاكم، وكذلك إن حلفا جميعا؛ ترك الحاكم المال بحاله، وقطع حجة كل واحد عن صاحبه في المطالبة إلا بما يوجبه الحق، وكذلك تمنعهما عن بعضهما بعضا، وإن لم يصح أن والده هلك، ولا والدته، ولا أخاه؛ فلا خصومة له في ذلك.

مسألة: وعن رجلين يتنازعان في مال يدعي كل واحد منهما قضية من حاكم، فجاء هذا بشاهدين أن فلانا قضى له به، ويقيم هذا بشاهدين أن فلانا قضى له به، والشهود لا يدرون من قضى له قبل صاحبه، ولا يؤرخون، قلت: وكذلك لو أن رجلين ادعيا بيعا من رجل، فأحضر كل واحد منهما شاهدي عدل بالبيع والوفاء، والبيع في يد أحدهما، ولا يدري الشهود لمن كان له البيع قبل صاحبه، ولا يؤرخون، /10/ وأما الذين تنازعوا في المال فادعى كل واحد منهما القضية؛ فإن الإمام في ذلك بالخيار إن شاء أقره على ما هو عليه، ولم يدخل فيه، وإن شاء دعاهما فيه بالبينات، وهو في يد من هو في يده.

قال غيره: الذي معنا أن حكم الحاكمين هو حق واجب، ويدعيان على ذلك بالبينة، وإن كان في يد أحدهما؛ لم تنزع من يده إلى الآخر إلا بصحة أنه له بوجه يثبت.

ومنه: وأما الذين يتنازعون في البيع؛ فإني أرى ذا اليد أولى من الآخر إلا أن يقيم هذا بينة أن البيع كان له قبل الآخر.

مسألة عن أبي الحواري: وعن رجلين، أو ثلاثة، أو أربعة، أو أكثر تنازعوا في قطعة أرض، أو نخل، أو ما فيما بينهم كل واحد منهم يقول: هذا مالي، وفي يدي، وصاروا جميعا إلى الحاكم، وكل واحد منهم يقول: هذا مالي، وفي يدي،

١٦٬٩١٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.