قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 42

الجزء ٤٢ · صفحة ٢٥

مسألة عن أبي القاسم سعيد بن قريش: في مال يراه بيد رجلين، وكانا يتقاسمان ثمرة المال بينهما نصفين، ثم أنهما اختلفا في الأصل، والثمرة أيضا، قال أحدهما: المال كله لي، وقال الآخر: النصف لك، والنصف لي، كيف الحكم في ذلك؟ قال: ليس قسم الثمرة بالنصف بينهما مما توجب لهما الحكم في شيء من الأصل بما يدّعيان، وعليهما الصحة بصدق دعواهما في الأصل، والحكم بينهما في ذلك على ما يرى الحاكم من موجب الحكم.

مسألة: ومن جواب أبي عبد الله محمد بن روح ?: وعن رجلين يتنازعان في مال، كل واحد منهما يدعيه لنفسه دون صاحبه، وطلب أن يحلف عليه؛ فإذا كان لم يكن يصح لأحدهما يد فيه دون الآخر؛ كان لهما جميعا اليمين، فإن حلفا جميعا؛ اقتسماه نصفين، وكذلك إذا تكافأت الشهادة؛ كان على سبيل ذلك الحكم بينهما فيه.

مسألة: ومن جواب أبي الحسن ?: وذكرت في رجلين وصلا إلى حاكم يتنازعان في قطعة أرض، أحدهما يدعي أن له فيها بذر كذا وكذا ميراثا، ورثه من والده، والآخر يدعي هذه الأرض كلها أنها له، ولم يقل ميراث، ولم يكن مع أحدهما بينة تشهد، وطلب كل واحد منهما أن يحلف دون صاحبه، قلت: كيف الحكم في هذين الرجلين على هذه الصفة؟ فعلى ما وصفت: فإن كانت هذه الأرض /12/ في يد أحدهما فادعى الآخر عليها (خ: عليه) كلها، أو بعضها؛ كان عليه البينة، فإن لم يكن معه بينة؛ فاليمين على مَن الأرض في يده أن يحلف، أو يردّ اليمين إلى المدّعي، فيحلف على ما يدعي، ويقع الحكم، وإن أقر

١٦٬٩١٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.