قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 42

الجزء ٤٢ · صفحة ٢٦

المدّعى عليه أن للمدعي نصفها؛ فيقال: إنه(1) هو المدّعي في النصف الباقي إذا أقر أن له نصفها. وقد قيل غير هذا، والله أعلم بالصواب.

وإن كانت الأرض ليست في يد أحدهما، وادعاها هذا وهذا، ولم تكن معهما بينه؛ حلفا جميعا عليها، وكانت بينهما نصفين، فمن حلف منهما استوجب النصف، ويؤخذ الآخر باليمين، إما اليمين، وأما التسليم، وأما الحبس، فإن [لم] يحلفا كلاهما؛ فالأرض بحالها، وهما على دعواهما.

وفي جواب منه آخر: أنهما يحلفان إذا لم تكن الأرض في يد أحدها، فإن حلفا جميعا بعد عدم البينة؛ قسّم بينهما نصفين، فمن نكل منهما عن اليمين؛ لم يكن له شيء، وإن نكلا عن اليمين جميعا؛ منعا من المال جميعا حتى يقيما عليه بينة، ويحلفا عليه، أو يجري بينهما صلح فيما بينهما من غير أن يلي ذلك الحاكم، والله أعلم بالصواب.

(رجع إلى الكتاب): وإن ادعى أحدهما نصفها، وادعى الآخر كلها؛ رأيت المدعي في النصف هو المدّعي، وعليه البينة، وعلى الآخر اليمين الذي يدعي الكل؛ لأن مدعي النصف قد سلم للآخر النصف لدعواه، فصار مدعيا في النصف الباقي، وصار الآخر كأنه ذو يد، والله أعلم بالعدل والصواب.

ومن غيره: قال: وقد قيل: إنهما جميعا مدعيان في ذلك، أنه يدعي أحدهما النصف. ويقول الآخر بالنصف؛ فإنه يكون هنالك مدعيا في بعض القول. وقال من قال: يكونان جميعا مدعيان فيما يدعيان.

(1) () زيادة من ث.

١٦٬٩١٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.