قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 42

الجزء ٤٢ · صفحة ٢٧

مسألة: وأما الذين يتنازعون بينهم نخلة، أو أرضا يدعيها كل واحد منهم له، ويحضر على /13/ دعواه بينة، فإن كان ذا المدّعي (خ: هذا المال) في يد أحدهم، وأقام عليه بينة حكم له ببينتهما مع يده، وكذلك إن كانت في يد اثنين منهم؛ حكم بذلك لهما مع بينتهما، وكذلك إن كانت في أيديهم كلهم؛ حكم لهم بها بالسوية على عددهم، وإن كانت ليست في يد أحدهم، واستوت بيناتهم، ودعواهم؛ حكم لهم بها جميعا مع أيمانهم إن طلبوا أيمان بعضهم بعضا على ذلك.

مسألة: ومن جامع أبي محمد عبد الله بن محمد بن بركة: وإذا تنازع رجلان في دار، أو أرض وهي في أيديهما فادعى أحدهما الكل وادعاه الآخر النصف، ولا بينة لهما؟ فإنها تقسم بينهما نصفين بعد أن يحلف مدعي النصف لمدعي الكل بما ادعى من الزيادة، فإن أقام كل واحد منهما البينة شاهدي عدل على دعواه؛ فإن أصحابنا يختلفون في قبول البينة مع اليد، وبعضهم: يجعل البينة بينة صاحب اليد؛ لأن اجتماع اليد مع البينة معهم أثبت، وأقوى فيما يوجب الحكم من بينة بغير يد، وبعضهم: يجعل (خ: يحكم) للمدعي الذي لا يد له، ولا يسمع بينة صاحب اليد، فالذي (ع: الذي) لا يحكم ببينة صاحب اليد يحتج بظاهر قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «على المدّعي البينة، وعلى المنكر اليمين»(1)، فجعل البينة بينة المدّعي، وإن اليد عنده دليل على الملك، وليست بموجبة للملك، وأما

(1) () أخرجه بلفظ قريب كل من: ابن المقرئ في معجمه، رقم: 616؛ والبيهقي في الصغرى، كتاب الدعوى والبينات، رقم: 3386. وأخرجه الترمذي بمعناه، أبواب الأحكام، رقم: 1341.

١٦٬٩١٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.