قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 42

الجزء ٤٢ · صفحة ٢٩

فيجعل البينة بينة صاحب ذي اليد، ويحكم له ببينته، ويبطل بينة المدّعي الذي ليس(1) له يد.

ومن غيره: وفي المصنف: فإن فضلت شهود المدّعي بلا يد، وكانت أعدل؛ سمع بينته، وحكم له، قال الشافعي: إذا تعارضت البينات سقطتا، وصار المدّعيان بمنزلة من لا بينة لهما في أصح الأقوال، قال أبو حنيفة: يقسم الشيء بينهما الحجة أن البينة في الشرع، والحجتان إذا تعارضتا، فلم يكن لأحدهما مؤنة على الآخر كان حظهما السقوط كالبعير، والفرس، وإن النبيء - صلى الله عليه وسلم - جعل الفرس بينهما مع بينتهما، لأن البعير كان في يدهما لا بالبينة.

(رجع) مسألة: وإذا ادّعى جماعة أرضا في يد رجل، فأقر الذي في يده الأرض، أن لهم (خ: له) فيها سهما، وقالوا هم: بل هي لنا كلها، وكان أحدهم حاضرا، والآخرون غائبون، وأراد الحاضرون أن يحلف من في يده الأرض فقال: لا أحلف حتى يحضروا جميعا، ويحلفوني يمينا واحدة، وليس لكل واحد منكم أن يتغنى بيمين؛ فإنهم إذا نزلوا إلى اليمين، فلكل واحد منهم أن يحلفه يمينا إن أراد على ما يجب له، وكذلك كل من أراد منهم غير أن إقراره قد ثبت لهم اليد، وعليه البينة فيما ادعى لنفسه على قول. وقول /15/ آخر: إنّ القول قوله فيما في يده، وقد ثبت له ما أقر به، وليس هو بمدع فيما في يده إذا لم يقر به، ولا يثبت إلا ما أقر، فإن لم يعلم ما عند الغائبين إلا أن الحاضر ادعى أنها له، ولهم(2)، فقال الذي في يده الأرض: حتى يحضروا جميعا؛ فليس له ذلك على

(1) () ث: ليست.

(2) () زيادة من ث.

١٦٬٩١٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.