قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 42

الجزء ٤٢ · صفحة ٣٠

قول، وعليه الحكم لخصمه فيما يقر به، أو فيما يدعي عليه في حصته، أو يحلف، ولا أحكم عليه في الغائبين حتى يحضروا، وللحاضر أن يحلف في حصته، أو يحلف، وأما القسمة؛ فليس له قسمة حتى يحضر شركاؤه، والله أعلم.

مسألة عن أبي علي الحسن بن أحمد: وكذلك إذا تنازع قوم في مال يدّعي كل واحد منهم أنه له، وأنكر الآخر ذلك، ولم يُقم على ذلك البينة، كيف الحكم بينهم، فإذا لم يُقم لأحدهما بينة، فطلبوا أيمان بعضهم بعضا؛ كان ذلك عليهم، فمن نكل عن اليمين؛ قطعت حجته عن خصمه، فإن حلفوا جميعا؛ منعوا أن يتعدّوا على بعضهم بعضا، والله أعلم.

قلت له: فإن شهر من أهل البلد، وهم غير ثقات أن المال في يد أحدهم، أيكون هذه شهرة، ويمنع المدّعي من المال أم لا؟ فقد يوجد ذلك في جواب الإمام راشد بن سعيد، والله أعلم.

وقلت: فإذا قامت هذه الشهرة من أكثر أهل البلد، كيف يؤمر الوالي، أن يمنع الخصم عن المال، أم يأمره أن يرفع يده، أو يصرفه عن خصمه، وكيف يجوز ذلك؟ فإذا ثبت أنه في يد أحدهما؛ كان على الباقين البينة، فإن لم تقم لهم(1) بينة؛ لم يكن لهم عليه إلا اليمين، فإذا حلف؛ صرفوا عنه.

قلت: فإن طلب ممن الذي قامت له الشهرة بأن المال في يده، كيف تلزمه اليمين، وهو يدعي أنه ماله؛ فيحلف أنه ماله ما يعلم لهذا المدّعي فيه حقا، والله أعلم.

(1) () زيادة من ث.

١٦٬٩٢٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.