قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 42

الجزء ٤٢ · صفحة ٣٣

ولم يصح عليه بيعها بعينها؛ كان القول قوله فيها مع يمينه إذا كان هو البائع للمال، إلا أن يصح أنه باعها بالبينة.

قلت: وكذلك إذا ادّعى ورثة الهالك بالبينة، فأعجزها، وطلب يمينه على ثلث هذا البيت الذي خلّفه عليهم والدهم، فامتنعوا عن اليمين، وتركوا له المال، يأخذ من هذا المنزل الذي خلفه عليهم، والدهم ما يدعي فيه وأخذه، هل لأحد أن يشتريه منه على هذه الصفة، وقد علم أنه كان في يد رجل قد عمّره، وبناه وهلك، وخلفه على هذه الورثة؟ فمعي أنه إذا كان له في الأصل هذا المال، ولم يصح بيعه، وإنما كان في يد الشريك في المال، ولم يدعه عليه الشريك دعوى بحضرته، وهو لا يغير، ولا ينكر. وفي بعض القول: إنه له ذلك ما لم يدعه عليه العامر له الذي هو في يده، وإذا كان له؛ جاز عندي أن يشتري منه.

قلت: وكذلك المدّعي لهذا المنزل ادعى أن له ثلث هذا السماد الذي في هذا المنزل، لم يكن عنده به بينة، وطلب يمين من في يده هذا المنزل، فامتنع عن اليمين، ولم يحل بينه، وبين ما يدعي، فقبض هذا المدّعي ثلث هذا المنزل، وثلث ما فيه من سماد وباعه، هل يجوز لأحد أن يشتري منه ثلث هذا المنزل، وثلث هذا السماد بعد أن يقبضه، ويحوزه على هذه الدعوى التي لم تصح، ولم يحلفه المدّعي إليه الذي في يده هذا المنزل فقبضه المدّعي بلا حكم من حاكم، هل يجوز لأحد أن يشتريه منه على هذه الصفة؟ فأما /17/ المنزل فقد مضى فيه معنا القول إن بَانَ عدله، وأما السماد؛ فقد قيل: ما كان مجتمعا في المنزل من السماد، فالقول فيه قول الساكن له دون رب المنزل، والساكن هو ذو اليد فيما اجتمع من السمادـ وما كان متفرقا غير مجتمع؛ فحكمه حكم المنزل، والقول فيه

١٦٬٩٢٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.