قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 42

الجزء ٤٢ · صفحة ٣٨

شيء من الحيوان، وكان المدّعى عليه معروفا، وله وفاء ثبت المدّعي فيه في يده بقيمة، ويحجر عليه أن لا يزيل المدعى فيه إلى منتهى الحكم، فإن أزاله؛ كان عاصيا للحاكم، ولزمه الأدب وضمّنه القيمة إن وجب الحكم ببينة المدّعي، وإن كان المدعى فيه مما ينقل كالحيوان، ونحوه، والمدّعى عليه غريب؛ أخرجه من يده، ودفعه إلى ثقة عنده، وأمر صاحب اليد بالإنفاق، وهي المؤنة، فإن وجب للمدعي دفع ما يحتاج إليه من المؤنة، والنفقة ورجع عليه بما أنفق وعنا.

مسألة: ومن جواب لأبي عبد الله: وعن رجل ادعى إليه رجل في دعوى في مال في يده، فأنكره، وطلب يمينه فأبى أن يحلف، وأقر بهذا المال، وبرئ منه إلى قوم أغياب بمكة صبيان مع والدتهم بمكة، وقال: إنه لا يحلف، ومع المدّعي البينة العادلة بما له في هذا المال، هل يسمع الحاكم منه البينة، ويوصله إلى ماله، وللغائب حجته؟ فأقول على ما وصفت: إن الحاكم يثبت عليه إقراره بهذا المال لمن أقر له به، ويخرج هذا المال من يده، ويجعله /21/ في يد ثقة، وتكون ثمرته محفوظة معروفة في يد الرجل الثقة الذي يقيمه الحاكم لهؤلاء الأغياب بمكة، ويأمر من يثق به من الخارجين إلى مكة أن يحتج على والد هؤلاء الصبيان أن يخرج ينازع، أو يوكل من ينازع عنهم، فإن قدم هو، أو وكالة منه؛ سمع الحاكم بينة المدّعي، وأوصله إلى ما صح له عنده، وإن لم يقدم والد هؤلاء الصبيان، ولا وكالة؛ سمع الحاكم بينة المدّعي، وأوصله إلى ما صح له في هذا المال، واستثني لهؤلاء الصبيان حجتهم إن كانت لهم حجة تهدم ما صح لهذا الرجل.

مسألة عن أبي الحواري: وعن رجلين تنازعا مالا فيما بينهما، كل واحد منهما يقول: هذا مالي، وفي يدي، ثم أن الحاكم رأى شيئا مما يوجب الوقف مع المسلمين بوجه من الوجوه التي توجب الوقف، ولم يبصر الخصمان ذلك، ولا

١٦٬٩٢٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.