الجزء 42
الجزء ٤٢ · صفحة ٣٩طلب ذلك أحدهما، أيجب على الحاكم أن يوقف هذا المال برأيه إذا رأى ذلك، أم حتى يقول الخصمان؟ فعلى ما وصفت: فإذا كان الحاكم قد رأى في هذا المال ما يوجب فيه الوقف، أوقفه برأيه، ولو لم يطلب(1) ذلك الخصمان، ولا أحدهما حتى يصح الحكم فيه على ما يجري فيه الحكم، ولمن يجب هذا المال، والله أعلم بالصواب.
وقال: في رجلين يتداعيان مالا من الأصول، ولم يتفقا، وطلبا أن يوقفا المال في يد رجل إلى أن يحضر بينة، أو يتفقا على صلح؛ أن ليس للحاكم أن يوقف المال قطعا، وإنما يثبت عنده إذا طلبا توقيفه أن يوقف هذا المال الذي يتداعيانه بشرط هكذا، ولا يقطع شيء.
مسألة: وعن رجلين اختصما في دابة، فوضعها القاضي على يدي عدل، على أيهما تكون النفقة؟ قال: إن كانت في يد غير الخصمين أخذهما الحاكم جميعا /22/ بالنفقة إلا أن يقر الذي في يده بها لأحدهما؛ فهو ذو يد، ويأمر الحاكم الذي أقر له بأن ينفق عليها، فإن صحت له؛ كان قد انفق على دابته، وإن صحت لغيره؛ رد عليه من صحت له، وكذلك إذا اتفقا عليها جميعا، فإن صحت له؛ رد على الآخر، فإن استحقها (ع: استحقاها) جميعا؛ فلا رد على أحدهما، وإن كانت في يد أحدهما؛ فالنفقة على من هي في يده، فإذا قضى لأحدهما؛ رد النفقة على من انفقها.
مسألة: وقلت: وهل قيل: إن الحاكم إذا اختصم إليه الخصمان في شيء من الأصول، وهو في يد أحدهما، ولم يصح المدّعي ببينة أن يقر المال في يد من هو
(1) () ث: يطلبه.