قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 42

الجزء ٤٢ · صفحة ٤٠

في يده، حتى يصح المدّعي ببينة على دعواه؟ فمعي أنه قد قيل ذلك إذا كان في يده المال، وليس بدعوى المدّعي للمال يوجب له الحكم، ويترك عنده في يده، ولا ينزع من يده.

قلت: وإن أقرّه في يد من هو في يده، واستغل منه غلة، وصحت البينة للمدعي أنه له، هل للحاكم، وله أن ينزعه من يد الآخر؟ وقال: معي أنه إن صحت له البينة، وطلب الحكم له بذلك؛ حكم له به، وأمر بتسليمه إليه أن طلبه ذلك المحكوم له؛ ويعجبني أن يشهد له بصحة ذلك معه، وقد يقطع حجة خصمه عنه إذا قطعها، ولو لم يطلب إليه ذلك؛ لأن ذلك من جملة أحكامه، وينبغي له أن يثبت أحكامه، ويشهد عليها، ويثبت فيها لله ولإثبات حقوق الرعية على بعضهم لبعض.

مسألة: وإذا صح لرجل على رجل حق من مال، أو غيره؛ فقد جاز وقفه من يده على يد ثقة، ويحتج عليه، فإن كانت له حجة؛ وإلا سلم المال.

مسألة: قال أبو الحواري (خ: أبو الحسن): في رجل ادعى على رجل مالا في يده من الأصول، أو غيره من الحيوان، أو الأمتعة فلما /23/ طلبه إليه، أقر به الذي في يده لرجل غائب أنه ليس بين المدّعي، وبين الذي في يده المال خصومة إلا أن يطلب يمينه أنه ما أقر بهذا المال لفلان هذا، ولا يعلم له فيه حقا؛ فإن عليه له هذا اليمين.

قال: فإن أحضر المدّعي لهذا المال بينة أنه له، وكان الغائب في عمان حيث تناله الحجة؛ احتج عليه، وأنفذ إليه الحكم بعد الحجة، وإن كانت لا تناله الحجة، وقطع البحر، أو لا تعلم غيبته؛ حكم بالمال للمدعي، واستثني للغائب حجته.

١٦٬٩٣٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.