الجزء 42
الجزء ٤٢ · صفحة ٤١قلت له: أوليس عليه أن يقيم للغائب وكيلا يسمع البينة، ويحتج عليه؟ قال: لا.
قلت له: وكذلك لو صح على هذا الغائب حق عليه بالبينة، وله مال كان للحاكم أن ينفذ عليه، ولا يقيمه له، أو وكيلا يحتج له، ويسمع البينة عنه؟ قال: نعم، ويستثني للغائب حجته.
قال: وقالوا: إن الحاكم مخيّر في أمر الغائب إن شاء دخل في الحكم عليه، وإن شاء لم يدخل.
قال غيره: وأرجو أنه أبو سعيد: وقد قيل: إنه ليس بمخير في الحكم على الغائب، وإنما مخير في أمر القيام له في صلاح ماله ما لم يكن عليه لأحد حق، أو مشاركة في مال يجب القيام عليه بذلك لشريكه الحاضر.
ومنه: قلت: فإذا صح على رجل دين، وله أيتام، أيقيم الحاكم للأيتام من يحضر سماع البينة على والدهم، ويحلف المدّعي؟ قال: نعم، ولم ير ذلك في الغائب.
قال غيره: نعم لأن الحاكم يستثني للغائب حجته، وإن أقام له وكيلا؛ فحسن. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: ومن غيره: عن الصبحي: وإذا ادّعت امرأة مالا أنها ورثته من أبيها، وادعى مطلقها أنه ماله ورثه من أخيه؛ فإن كان في يد أحدهما فالقول قوله مع يمينه، وإن لم يكن في يد أحدهما؛ فعلى كل واحد منهما البينة، فإن أحضرا /24/ بينتهما؛ قسم بينهما، وإن أعجز أحدهما البينة؛ فهو للآخر، وإن أعجزا جميعا؛ فعليهما اليمين، فإن حلفا؛ قسم بينهما، فإن نكل أحدهما عن اليمين؛ فلا شيء له، والله أعلم.