الجزء 42
الجزء ٤٢ · صفحة ٤٣مسألة: ومن كتاب المصنف: أبو الحواري: رجلان تنازعا في مال، وأحضر كل واحد منهما بينة أن المال له، وكل واحد يقول: المال في يدي؟ فعلى الحاكم أن يستصح من هذا المال في يده إن كان الحاكم يقول بقول من يقول: البينة بينة المدّعي؛ سلم المال إلى المدّعي، ونزع المال من يد الذي في يده المال، وإن كان يقول بقول من يقول: البينة بينة من في يده المال؛ أقر المال في يده، ولم يكن للمدعي شيء، فإن لم يصح المال في يد هذا، ولا هذا؛ كان المال بينهما نصفين.
مسألة: وإن لم يكن المال في يد أحد المتداعيين؛ منعهم الحاكم من هذا المال جميعا، لا يعرضونه، ودعاهم بالبينة، فإن أعجزوا البينة؛ لم يسلم إليهم الحاكم شيئا من هذا المال، ومنعهم منه جميعا حتى يقيموا البينة على ما يدعون من هذا المال كان له ذلك، فإن لم يكن الحاكم عرض هذا المال، ولا أوقفه في يد أحد، فاصطلح المتنازعون فيما بينهم في هذا المال؛ لم يكن على الحاكم أن يمنعهم من ذلك، وإن كان الحاكم قد أوقفه؛ لم يسم إليهم إلا على الصحة، ولا إلى غيرهم.
مسألة: جواب من أبي عبيدة، وحاجب إلى الجلندى بن مسعود: ذكر لنا أن أناسا من قضاتكم يختصم إليهم في دور، وأرضين قد كانت بأيدي أناس منذ خمسين، ونحوه يدعون بالبينات، ويذكرون أصولا تسمى لم تنسب بأيديهم اليوم، فيرون انتزاعها ممن هي في يده وردها، فاعلموا أن ذلك مما يختلف فيه رأي ذوي الرأي من الفقهاء؛ فأحب إلينا أن لا يتكلفوا في ذلك قضاء يومكم هذا؛ وأن تقروها على منزلتها بأيدي من وجدتموها في يده إلا أن يكون ما وجدتم في أيدي الناس من ورثة الجبابرة الذين كانوا يعملون في بلادكم فينزعون الأرضين،