الجزء 42
الجزء ٤٢ · صفحة ٤٥ممن هو في يده، أو ورثه؛ لأنه قد يكون هذا حلالا، وهو حرام في الأصل، والله أعلم.
مسألة: وقيل إذا عرفت أموالا في أيدي قوم، وتنسب إليهم من أصول، أو عروض ثم رأيتها في أيد قوم آخرين يدعونها ملكا لهم؛ فجائز أن يبتاع منهم تلك الأموال، وتستوهب منهم ما أردت، إلا أن يجيء من يدعي، ويطلب؛ فحينئذ الحق بينهم.
مسألة: أبو قحطان: وإذا تنازع رجلان في أرض ليست في يد أحدهما يدعيها كل واحد منهما، أو ادعى أحدهما فيها حصته؛ فإن الحاكم يسأل كل واحد منهما البينة على دعواه، فإن أحضرا البينة على دعواهما جعلها الحاكم لهما، وكان لصاحب الحصة بقدر حصته، فإن طلبا أيمان بعضهما بعضا؛ استحلفهما الحاكم كل واحد منهما ما يعلم للآخر فيما يدعي من هذه الأرض حقا، وإن نكل أحدهما عن اليمين؛ حكم بها للذي حلف عليهما، ويصرف عنه الآخر، وإن نكلا جميعا؛ فهما بمنزلة الحالفين، وإن أعجز أحدهما البينة، وطلب كل واحد منهما يمين صاحبه؛ فإنما يستحلفان جميعا، فإن حلفا جميعا؛ صرف كل واحد منهما عن صاحبه، ولا يحكم لأحدهما بشيء. وكذلك إن نكلا جميعا؛ صرف كل واحد منهما عن التعدي على صاحبه، ولم يحكم لهما بشيء، وإن حلف أحدهما، ونكل الآخر عن اليمين؛ صرف الناكل عن معارضة الحالف، ولم يحكم للحالف بشيء، وإنما رأيت عليهما الأيمان، لأنه لو أن رجلا قصد إلى الأرض يريد أن يحرثها، وحال الآخر بينه وبين الحراثة، وتنازعا إلى الحاكم سألهما البينات على ما وصفت لك، فإن أعجزاها جميعا، وطلب أحدهما يحلف، أو يحلف صاحبه؛ إستحلفهما الحاكم، فإن حلف أحدهما، ونكل