قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 42

الجزء ٤٢ · صفحة ٤٨

عليه اليمين مدعيا، ويكون له حجة اليد، ويكون على المدّعي البينة، وعلى المدّعى عليه اليمين، فإن حلفه الذي في يده المال؛ أمر بتسليم ذلك الذي حلف خصمه عليه، وهو في يده إلى من حلفه، وقطعت حجته عنه، ولا يحكم بالمال للحالف قطعا إلا على الذي كان في يده المال ليقطع حجته عنه، فإن حلف الذي في يده المال، ولم يرد اليمين إلى خصمه؛ صرف حجة المدّعى عليه إذا حلفه، وتركه في يده بحاله.

مسألة: وسألته عن نسوة ادّعين إلى رجل أن والدتهن ألجيت إليه ضاحية لهن من مال خلّفه والدهن، وأنكر الرجل ذلك، وطلبن النسوة يمينه، هل يلزمه في هذا يمين؟ قال: ليس يبين لي عليه يمين على هذه الصفة.

قلت: فإن ادّعين هذه الضاحية على هذه الصفة في يده، وأنكر ذلك، وطلبن يمينه؟ قال: إذا ادّعين أن والدتهن ألجت إليه ضاحية لهن مما خلف والدهن، وأنها في يده، وكان في الضاحية مال معروف؛ كان عليه يمين بالله ما في يده أرض يعلم لهؤلاء فيها حقا مما يدعين أنها لهن في يده مما خلف والدهن؛ لأنهن يدّعين ميراثا.

مسألة: ومن جواب أبي الحسن ?: وعن رجل أراد أن يحلف رجلا على مال يدعيه إليه، والمال متفرق، أو مجتمع، قلت: هل يجوز أن يستحلفه قبل أن يحده؟ فعلى ما وصفت: فإذا حد المال بجميع حدوده، وعرفاه، وأقر بذلك؛ فأيهما حلف على حدوده بعد إقرارهما بحدوده، ومعرفته جاز ذلك، ولو غابا عنه إذا حداه، وأقرا به وعرفاه، والوقوف على المال هو الرأي في الحكم، والقول الأول أحسب أني وجدته في جواب الشيخ أبي جابر إذا حده وحلف على حدوده، /26/ ولو لم يقف عليه.

١٦٬٩٣٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.