الجزء 42
الجزء ٤٢ · صفحة ٤٩مسألة: [ومن الكتاب الذي ألفه القاضي](1): وحفظ لنا عن القاضي أبي علي الحسن بن سعيد بن قريش في خصمين: أحدهما يدعي مالا من الأصول أنه له، والآخر يدعي الثلث منه، ولم يكن في يد أحدهما، ولا معه بينة بذلك، فحلفهما من يحكم بينهما على دعواهما، كيف يكون حكم المال؟ قال: الذي عرفت فيه أن الحاكم لا يحكم في هذا المال إلا ببينة على الصفة المتقدمة، فإن اتفق الخصمان فيه على شيء؛ فذلك إليهما، وإن طرح أحدهما يده في المال، وطلب الخصم الآخر؛ صرفه عنه الحاكم حتى يتفقا.
مسألة: قال القاضي أبو علي: الذي وجدت أن الخصمين إذا تداعيا في مال، ولم يصح أنه في أيديهما، ولا في يد أحدهما، ثم طرح أحد الخصمين يده في ذلك المال، وطلب الخصم الآخر إلى الحاكم صرفه عنه؟ كان للحاكم أن يصرفه عنه حتى يقيما البينات، أو يتفقا هما عليه، والله أعلم.
مسألة: قلت: مال فيه منازعة أراد أحد الخصمين بيعه قبل أن ينفصل فيه الحكم، هل يمنع عن بيعه؟ قال: نعم، إلا أن يكون في يد أحد الخصمين، فليس يمنع عن بيعه إذا كان الآخر يدعيه، وهو في يد هذا.
مسألة: ومما يوجد أنه جواب أبي عبد الله بن محمد بن بركة ?: وعن رجل ادّعى أرضا مختلطة في أرض رجل، فقال الرجل: نعم، ليس أعرف حدود أرضك إلا أنك خذ ما شئت، وأحلف عليه، قلت: كيف تكون اليمين في ذلك، القطع، أو بالعلم، أرأيت إن حدّ فقال: "هذه أرضي ما أعلم لك فيها حقا"؟ فعلى ما وصفت: فإذا أقر أن لفلان من هذه الأرض شيئا، ولا أعرفه،
(1) () زيادة من ث. وهي مشطّبة في الأصل.