قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 42

الجزء ٤٢ · صفحة ٥٠

فإن ادعى صاحب الأرض المقر له أن يعرفها، وقال له: خذ ما شئت، واحلف فحدّه، وقال: هذه أرضي؛ فإن للحاكم أن يحلّفه على ما ادعى، ويصرف عنه الذي حلفه أن لا يعرض له فيما حلف عليه، ولا يحكم له به، وإنما يصرف عنه /27/ سواء، ولكن ليس أحب للمسلم أن يحلف هذه اليمين بالقطع، ولكن إن ادعى أنه اشتراها، أو ورثها، أو وهب له، أو زالت إليه بوجه من وجوه الحلال؛ حلف على ما يدعي أنها صارت إليه من أي الوجوه، ولا يعلم للآخر فيها حقا، فإذا حلف؛ صرف عنه كما صرف في الأول من المنع، وإن حلف على القطع؛ فله ذلك، وهو على ولايته؛ لأنه قد يوجد في بعض الآثار: إذا كانت الأرض في يد رجل ورثها من أبيه، وورثها أبوه من جده، وتوارثوها إلى ثلاثة أجداد، فإن شهد شاهد أنها له؛ لم يعنف، والله أعلم.

قال غيره: وقد اختلف في الشهادة في ذلك؛ فقال من قال: ليس للشاهد أن يشهد أنها له، وإنما يشهد بمعرفته باليد، أو بالشري، أو بالميراث، أو بالهبة. وقال من قال: إن شهد قطعا أنها له؛ جاز ذلك؛ لأن هذا هو المتعارف بين الناس أن من كان في يده شيء فهو له، ومن ورث شيئا فهو له، ومن اشترى شيئا فهو له.

مسألة: ومن جواب أبي الحسن ? فيما أحسب، وقلت: أرأيت إن طلب الذي يدعي الأرض لولده يمين المدّعي بذر سبع مكاكيك؛ فنعم إذا ادّعى سبع مكاكيك، وسمى كم هي من رمح، وكم طول الرمح، فإذا عرف ذلك؛ حلف على شيء محدود، وحكم له الحاكم على ما حلف بحدوده.

وأما ما ذكرت في اليمين قلت: هل للحاكم أن يحلف رجلا على بذر كذا، وكذا مبهمة؟ فاعلم أن على ما وجدنا: إن من الحكام من لم ير أن يحلف

١٦٬٩٤٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.