الجزء 42
الجزء ٤٢ · صفحة ٥١إلا على شيء محدود، ومنهم من رأى أن يحلف على ما يدعيه من المبهم، ثم قال: الذي حلفه على ذلك يحضر من ذلك المبهم، ويقر بما شاء منه، فإن صدقه الذي حلف على المبهم فسبيل ذلك، وإن قال: إن حصته أكثر من هذا؛ حلف على ما يدعي من الزيادة، وإن لم يدّع الزيادة فطلب يمين الذي أحضر ما أقر به أن يحلف ما يعلم قبله له من الحق في هذه الأرض أكثر مما أقر به، وأحضره فمن /28/ هاهنا كره صاحب الرأي الأول أن يحلف إلا على شيء محدود برئ اليمين على المدّعي به عليه، سواء في المبهم أن يحلف على ما يدعى عليه ويبرئ، والله أعلم بالصواب في ذلك.
فهذا الذي عرفنا في المبهم، والمحدود إذا لم يعرف كم طول الرمح، ولا [يَدْرِ كَمْ](1) للمكوك من الأرض، فهذا من المبهم، وقد أعلمناك الاختلاف فيه، فما حكم به الحاكم من العدل بأحد القولين؛ فصواب ذلك إن شاء الله.
مسألة: ومن جامع ابن جعفر: ووجه آخر أن يدعي الطالب إلى رجل حقا في مال ورثه، أو اشتراه، وأن له عليه دينا من قبل ميت ورثه، وكذلك في كل حق يدعي أنه لزمه من قبل غيره، فإنما يحلف المدّعى عليه ما يعلم لهذا عليه حقا من قبل ما يدعي، ولا يحلف بالقطع.
مسألة: قال أبو سعيد: في رجلين يتنازعان إناء، فادعى أحدهما الإناء أنه له، وأنه اشتراه، وأقر له الآخر بأنه كان في يد هذا، وأنه كان له ورهنه؛ إن ذا اليد أولى به، وعلى الآخر البينة.
(1) () هذا في ث. وفي الأصل: كم بذر كم.