قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 42

الجزء ٤٢ · صفحة ٥٣

أو لقد ورثه أن يكلفه المدّعي بينة، قلت: هل لهذا المشتري، أو الوارث أن يحلف بالقطع؟ فعلى ما وصفت: فهذا اليمين؛ قال من قال: يحلف بالقطع. وقال من قال: يحلف لقد اشترى هذا المال من فلان بن فلان، ولا يعلم لهذا فيه حقا بوجه من الوجوه، فهذا الذي ذكرت أنه يخاف من المدّعي البينة، إن كان اشترى من غيره؛ فليس للمدعي هاهنا قول في البينة، وإنما هاهنا اليمين، ويمينه لقد اشترى، أو ورث من فلان كذا وكذا لعلها أرفق به من القطع، وإن حلف بالقطع؛ جاز ذلك، وإنما هذا القول فيه إلى من يلي الحكم(1) في هذا اليمين، فينظر العدل من ذلك، ويحلفه على أي أحد هذين القولين رآه أقرب إلى الحق، وكلاهما من قول الفقهاء، وما حلف به من ذلك بالقطع، أو بالعلم؛ جاز ذلك إن شاء الله.

مسألة: ومن جواب أبي علي الأزهر بن محمد بن جعفر: وعن رجل قَايَضَ رجلا بمال لزوجته، وهي غائبة، وضمن الخلاص، وقال: إن ذلك برأي زوجته، ثم قدِمَت الزوجة، وغيرت، ونقضت ذلك القياض، وأنكرت أنه لم يكن برأيها، وأقر الزوج أيضا أنه لم يكن برأيها، قلت: هل عليها أن تحلف؟ فأقول: إنها أولى بالذي لها على ما وصفت إذا لم تكن عليها بينة، ونزل الخصم إلى يمينها، وأحب أن تحلف أن هذا المال، والموضع /30/ المحدود لها ما تعلم لهذا الخصم حقا فيه من قبل ما يدعي من هذا القياض أنه برأيها، أو أنها رضيت بذلك، ولا يوجب(2) غير ذلك.

(1) () ث: بالحكم.

(2) () ث: بوجه.

١٦٬٩٤٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.