قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 42

الجزء ٤٢ · صفحة ٥٤

مسألة: جواب العلا بن أبي حذيفة، ومحمد بن سليمان إلى هاشم بن الجهم: وعن مال تنازع فيه خصمان فادعياه جميعا، وأقام كل منهما بينة أن المال له، وفي يده؟ فالرأي أن المال بينهما نصفان، فإن أراد أيمان بعضهما بعضا؛ فعليهما ذلك، ومن نكل عن اليمين؛ لم يكن له شيء، والحجة في ذلك قول النبي - صلى الله عليه وسلم - «من لم يحلف على حقه، فلا حق له»(1).

مسألة: ومما يوجد أنه من جواب أبي الحواري: وعن امرأة مرضت، فأقرّت لأخ لها بشيء من مالها معروف، وما فسل في مالها من فسل، وماتت بينته، وتناكروا، وحضروا إلى الحاكم، فأحضرت المرأة البينة أن هذه المواضع لها إلا أنّ أخاها فسلهن، فقال الأخ: إحلفي؛ قال: عليها يمين بالله أن هذه المواضع لها، وما لأخيها فيها حق مما يدعي، فإن كان الأخ فسل ذلك الفسل برأيه دون رأيها، فأقرت المرأة له بذلك؛ كان الفسل للأخ، وكان الخيار للمرأة إن أرادت أخذت الفسل، وردّت عليه قيمة فسله، وإن أرادت، قالت له: يقلع فسله؛ فلها ذلك، وعلى الرجل أن يقلع فسله من أرضها، وإن كان الرجل فسل الفسل برأيها، وأقرت المرأة بذلك، وقالت: إنه فسلها على شرط بينهما، وأنكر ذلك الرجل؛ كان الخيار للرجل إن شاء أخرج فسله، وقلعه من أرضها، وإن شاء أخذ منها قيمة فسله يوم يحكم عليه بذلك، وإذا ادّعى عليها أنها أقرت له بهذه الأرض؛ حلفت يمينا بالله ما تعلم له حقا في هذه الأرض من فسل ما يدعي عليها من إقرارها له بذلك، فإن ردّت اليمين إليه؛ حلف أن هذه الأرض له

(1) () لم نجده.

١٦٬٩٤٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.