قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 42

الجزء ٤٢ · صفحة ٦٦

لها بالكسوة والنفقة منذ طلبت ذلك إليه إذا صحّت الزوجية بينهما منذ ذلك عليه.

قلت له: فإن قدم الزوج، وعلم الحاكم بقدومه، فلم يحتج عليه، ولا أخبره أنه كتب عليه شيئا من النفقة والكسوة حتى خلا لذلك زمان، ثم طلبه بذلك، فقال الزوج: لم تعلمني أنك كتبت علي شيئا، هل تكون هذه حجة للزوج، ويزول عنه ما كتب عليه من النفقة والكسوة، أم لا يزول عنه ذلك على حال؟ قال: فمعي أنه إذا طلبت المرأة كسوتها ونفقتها إلى الحاكم؛ فعندي أنه واجب في الأصل لها، ولا تدّعي على ذلك ببينة أنه لا ينفق عليها، ولا يكسوها؛ لأنه في الأصل لازم له ذلك في حكم الله عليه محكم الزوجية، وعليه الصحة إن كان ينفق عليها ويكسوها، وإنما قالوا: لا يؤخذ لها بالكسوة والنفقة فيما مضى في الحكم من قبل أن تطلب؛ لأنه لا يحكم لها بشيء من قبل أن تطلب الحاكم به، وأما إذا طلبت؛ فإنه يؤخذ لها بذلك، فإن ادّعى قبلها كسوة ونفقة، أو شيئا من ذلك ما يزيل به بعض ما وجب عليه، أو كله؛ أخذ على ذلك بالبينة، فإن أعجز؛ كان القول قولها مع يمينها، ولا يحكم عليه في إنفاذ ذلك من ماله إلا بعد الحجة عليه، ولا يمنع ذلك ما كان غائبا، أو شاهدا، ويؤخذ لها منذ طلبت الكسوة والنفقة، إلا إن يصح أنه كان يكسوها، وينفق عليها من بعد أن طلبت، وثبت لها في الحكم بطلبها.

١٦٬٩٥٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.