قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 42

الجزء ٤٢ · صفحة ٦٧

قلت له: فإن أحضر بينة أنه كان ينفق عليها، وأحضرت هي بينة أنه خرج متوليا، ولم يترك لها شيئا، بأي البينتين تؤخذ؟ /39/ قال: فعندي أنه يؤخذ ببينة النفقة؛ لأنه هو المدّعي، والبينة بينة المدّعي إذا تكافأت(1) البينات.

وقلت له: أرأيت إن رفعت أمرها إلى الحاكم، ولم تطلب إليه أن يكتب لها على زوجها الكسوة والنفقة، هل للحاكم أن يكتب لها على الزوج برأيه؟ قال: فلم أعلم ذلك أن له أن يكتب عليه إلا أن تطلب ذلك إليه.

قلت له: أرأيت إن كتب لها الحاكم برأيه من غير أن تطلب إليه، فلما قدم الزوج أراد الحاكم أن يأخذ الزوج لها بما كتب(2) لها، وأتممت للحاكم ما فعل في الكتاب على الزوج برأيه، هل يثبت ذلك على الزوج بتمام المرأة فعل الحاكم؟ قال: إذا طلبت إليه الإنصاف، وما يجب عليه لها (أعني الزوج)، وكتب لها على هذا؛ فهذا هو الجائز معي؛ لأن المرأة ليس عليها أن تعلم حجج الأحكام، وإنما تطلب ما يلزم لها، فإن كانت إنما رفعت إليه أمر خروجه، ولم تطلب إليه الإنصاف، ولا ما يلزمه لها، وكتب لها على هذا؛ فهذا(3) لا يثبت معي في الحكم، وإنما يحكم لها عليه من حين ما طلبت منه الإنصاف في ذلك، وما يلزمه لها فيما مضى قبل أن تطلب ذلك كتبه، أو لم يكتبه، علمه، أو لم يعلمه.

قلت له: فإذا غاب عن زوجته، ولم يخلف لها نفقة، ولا كسوة، ولم تحتجّ عليه في ذلك، فلما قدم طالبته بما مضى، هل يلزمه ذلك في الحكم، وفيما بينه، وبين

(1) () في النسختين: تكافت.

(2) () هذا في ث. وفي الأصل: كتب.

(3) () زيادة من ث.

١٦٬٩٥٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.