الجزء 42
الجزء ٤٢ · صفحة ٦٨الله؟ قال: أما في الحكم؛ فقد قيل: إنه لا يحكم عليه بذلك الحاكم، وأما هو في ذلك فآثم ظالم، ومعي أنه غارم فيما تعبده الله به، ولا آمن عليه ذلك إذا تعمد لتركه من غير عذر، ولعل بعضا قد قال: إنه ضامن بالعطاء فيما يلزمه؛ لأنه متعبد به، لا مخرج له إلا بأدائه، ورضى منها، وعفوا عنه. وأحسب أن بعضا قال: تجزيه التوبة، وإصلاح ما يستقبل، وترك ما مضى.
قلت له: فعلى قول من يلزمه ذلك إن طالبته فيما /40/ بينهما، فلم يعطها، هل(1) لها أن تأخذ من ماله إذا قدرت عليه بغير علمه؟ قال: فمعي أنه إذا ثبت عليه ذلك فيما يسعها جاز لها أن تأخذه مما يسعها، ما لم يمنعها من ذلك حجة حق.
قلت له: فإذا لم ينفق الرجل على زوجته بغير تعمد منه في ترك ذلك إلا أنه قصّر في ذلك، أيكون هذا مثل التعمد، أم بينهما فرق، ولا يلزمه ذلك على حال؟ قال: فالمقصر عن اللازم لا عذر له فيه، وأحكام المقصر لاحق بأحكام التعمد في أشياء، وهذا منه عندي لا عذر له فيه إذا كان قادرا.
قلت له: فإن كان عاجزا، ثم استفاد مالا، هل يلزمه أداء ما مضى من ترك ما لزمه من بعد (خ: نفقة) في حال عدمه وعذره في حين اكتسابه المال؟ قال: فمعي أنه إن كان محكوما عليه بذلك؛ فهو عليه [في الحكم](2)، وكذلك إن أجرته، واتفقا على ذلك؛ فذلك لازم له عند ميسوره، وأما إن لم يكن كذلك؛ فيعجبني أن يكون المعدم في هذا اعذر في اللزوم، فإن كان الأصل غير زائل