قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 42

الجزء ٤٢ · صفحة ٦٩

عنه؛ لأنه كان مأخوذا في ذلك، أو بطلاقها في الأصل كان معدما، أو موسرا؛ فلا عذر له عن ذلك، ولكن لموضع زوال القدرة؛ أحببت أن يكون لا شيء عليه إلا بثبوت الحكم، أو الضمان، أو الصلح الثابت.

قلت له: فإذا تزوّج الرجل المرأة، وكان غنيا، وهي غنية، ثم افتقر، فطلبت أن يكسوها الحرير، والخز، وينفق عليها مثل ما كانت عنده في حال غنائه، فلم يقدر على ذلك، أيجبر على طلاقها حتى يفعل ذلك لها، أم تجبر هي على المقام معه، ولا يكلف هو إلا طاقته من الكسوة، والنفقة؟ قال: فالذي معي أنه قد قيل: إن لها كسوة مثلها غنيا كان، أو فقيرا. وقيل: إن لها كسوة مثلها في قدرة إن قدر على كسوة مثلها، وإلا فيما قدر من كسوة وسطة ونفقة وسطة، ويعجبني إذا كان تزوجها وهي غنية /41/ أن لا يتحول حكمها، ولا يضر بها بالتحول على (خ: عن) حالها، ويثبت لها حكمها عليه؛ إن شاء أمسكها بغير ضرر بها، وإن شاء طلقها، وكان لها ميسوره من حقها، وأما الكسوة، والنفقة؛ فلا أحب أن يضطر إلى ذلك معه فتنقص من حالها، ويدخل عليها المضرة.

مسألة: ومن جواب أبي الحسن: وقلت: وإذا طلبت المرأة كسوة الحرير، وادّعت أنه لباسها، وطلب الزوج أن يحضرها كسوة القطن والكتان؟ فهذه على ما وصفت: لها عليه كسوة مثلها، فإن كان تزوجها، وهي ممن لباسها الحرير؛ كان لها الحرير، وإن كانت ممن لباسها القطن، والكتان؛ كان لها ما صح مع الحاكم من لباسها إذا رجعا إلى الحكم، فإن كانت هي مدعية؛ كان عليها البينة

١٦٬٩٥٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.