قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 42

الجزء ٤٢ · صفحة ٧٢

مسألة: ومن جواب الشيخ جاعد بن خميس الخروصي: وفيمن تلحقه أسباب التهمة في السرقة، وشهر عليه ظلم الناس، فحبس، وطال في السجن حبسه، وليس له مال، وعليه لزوجته نفقة، وطلبت من الحاكم إما أن يقوم بها، وأما أن يطلقها، فعجز عن أداء ما لزمه لها، أيجوز للحاكم أن يحكم عليه بطلاقها، وهو محبوس في قيده على ما سبق من فعليه، أم ينتظر خروجه، وتسعى هي في نفقتها، وتكون دينا عليه، وقد عنى هذا، فأرشدنا طريقه؟

قال: إن عليه في حبسه /43/ أن يؤدي إليها ما يلزمه لها من النفقة، فإن هو عجز عن إنفاقها؛ حكم عليه بطلاقها، وليس عليها هي أن تسعى في نفقتها إلا أن تشاءه من رأيها، فيكون من بعد الطلب منها له فيه على يد الحاكم دينا عليه، وإلا فالنفقة لا أجل فيها، فلا تؤخر بعد لزومها إلى خروجه من السجن على حال إلا بالرضى، فإن هو أبى أن يطلقها؛ أعجبني في موضع عجزه للحاكم أن يطلقها لدفع الضرر عنها، إذ لا يجوز أن تحمل لامتناعه من تأدية مالها على ما ليس له عليها كرها، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: ومنه: فيمن تزوج امرأة، ودخل بها، أو لم يدخل، وهرب عنها، وهي فقيرة محتاجة، ورفعت عليه مع الحاكم تطلب منه إما أن يوصلها إلى ما يجب لها من ماله، أو يطلقها منه، فلم يوجد له مال، أو وجد له، ولم تجد هي بينة عادلة أن فلانا زوج فلانة هذه، وهرب عنها، ولم يعلم أنه ترك لها نفقة، ولا كسوة، أو وجدت، أيحكم الحاكم لها بالنفقة في ماله، أو يطلقها منه إن صح إعدامه، وهربُه عنها، أم لا، وإن لم تجد بينة عادلة، أتكفي شهرة الجيران، وهم من عوام الناس، ويدخل الريب في قلب الحاكم من قبلهم، لكن لم يصح معه حقيقة ما تبطل به منهم الشهادة، ما يعجبك لهذا الحاكم المبتلى بذلك، إذا قامت عنده

١٦٬٩٦٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.