الجزء 42
الجزء ٤٢ · صفحة ٧٣الحجة بعدالة، أو شهرة كما ذكرنا، أيطلق، أم يقف، والنساء فقيرات محتاجات، وطالت عليهن المدة، عرفنا، وأنعم شيخنا على صغيرك برد الجواب أدخلك الله في طاعته من كل باب، وعليك أفضل التحية والسلام؟
الجواب: فالذي في هذا أراه عدلا من القول: إنه إذا صحّ لها بالبيّنة، أو الشهرة الصحيحة على أحد أنه زوج لها، وأنه تولى عنها، ولم يصح له ما يجب أن تكسى، وينفق عليها منه، وكان حيث لا تناله الحجة فتقام عليه أن /44/ يقيم من يقوم بين الناس بالقسط له وكيلا يحتج عليه في أداء ذلك، والطلاق عند العجز عن الإنفاق، وهذا هو الوجه الصحيح إن شاء الله؛ لأن ذلك محكوم عليه بنفسه لو كان حاضرا، فلما غاب لم تكن الغيبة مبطلة لما يجب لها عليه من ذلك؛ لأنه حق يجب عليه إذا صح الموجب له كغيره من الحقوق التي يحكم بها أهل العدل من الحكام، كذلك ويستثني للمحكوم عليه في ذلك حجته، وإن لم يصح لها عليه حكم الزوجية والتولي عنها حيث لا يدرك بالحجة؛ فلا يحكم لها بذلك، ولا بشهادة الشهرة ما لم يبرأ من التهمة، ويزول الريب فيطمئن قلب الحاكم إلى صدقها، ومتى كان هذا؛ فهنالك يخرج في جواز الأخذ بها الاختلاف، ويعجبني العدول عنها إلى البينة أخذ بالوثيقة رجاء السلامة؛ لأن ذلك يحتاج إلى دقة نظر وحدة بصر، والله الموفق للصواب في هذا كله، ولا تأخذ منه إلا ما كان حقا والسلام.
مسألة: ومن غيره: ومن طلق زوجته فادّعت أنها حامل؛ فهي مصدقة، وعليه لها النفقة إلى أن تضع حملها، وإن خلا لها تسعة أشهر، ولم تضع حملها، واتهمها بالكذب؛ فعليها يمين بالله أنها حامل، وما وضعت حملها، وينفق عليها إلى سنتين، فإن خلا لها سنتان، ولم تضع؛ فعليها رد ما أنفق عليها، ويطرح عنها