قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 42

الجزء ٤٢ · صفحة ٧٧

مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: وإذا أعطت المرأة زوجها صداقها، ثم طلبته /47/ من بعد موت الزوج، وقامت بينة بأنها إنما أعطته بعد أن طلبه إليها؛ إن لها صداقها بعد أن تحلف يمينا بالله ما أعطته صداقها إلا تقية منه أنه يسيء إليها.

مسألة: وعن رجل تركت له زوجته حقها في صحتها من غير مطلب منه إليها، ثم أنها مرضت، وماتت، وطالبه الورثة بحقها، فادعى أنه ليس عليه حق لها، وأحضروا هم البينة، وشهدت لهم بالحق الذي تزوجها عليه، قلت: هل للمشهود أن يشهدوا بذلك؟ فمعي أنهم يشهدون من ذلك بما يعلمون، وليس عليهم لهم أن يشهدوا بغير علم عندي، ولا يمنعهم دعوى الزوج، وإنكاره عن شهادتهم ما يعلمون من ثبوت الحق بعقدة التزويج بإقراره بذلك، ومعي أنهم إن فحصوا عن شهادتهم أنهم لا يعلمون أنها استوفت هذا الحق، ولا شيئا منه؛ كان ذلك عليهم على العلم، ومعي أنهم إذا شهدوا عليه بالحق، وقبوله بالتزويج على الحق المسمى، أو بإقراره بذلك الحق والشهادة لهم على نفسه بذلك؛ ثبت ذلك عليه في الحكم، ولو لم يشهد الشهود أنه ثابت عليه إلى وقته هذا.

وقلت: إن صحت البينة بالحق، ولم يصح له بينة بالوفاء، وادعى هو وفاها، هل عليه يمين، وإن حلف أنها قد استوفته، وقد صحت عليه البينة بجملة الحق، هل يكون القول قوله مع يمينه إذا أمكن وفاها فيما غاب عن الشهود والحاكم، وكيف الرأي في هذه المسألة عندي؟ فمعي أنه إذا صح عليه الحق بالبينة أنه يثبت عليه في الحكم، وهو مدع في الوفاء إلا أن ترد الورثة إليه اليمين إلا في العاجل إذا كان قد جاز بها؛ فمعي أن بعضا قال: إن القول قوله في دفع العاجل إذا ادعى؛ لأنه لا سبيل له عليها إلا بأدائه إليها، ومعي أن أكثر

١٦٬٩٦٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.