الجزء 42
الجزء ٤٢ · صفحة ٧٩فبينهما ما بقي بينهما إذا كان الجراب في يد الزوج، وأقر أن التمر كان مختلطا؛ فليس لها من هذا الجراب إلا ما أقر لها به مع يمينه، وإن قال: إن التمر كان مختلطا، وهذا الجراب بقي من التمر؛ فالجراب بينهما نصفان فأيهما ادعى الأكثر؛ فعليه البينة، وأما ما قال الزوج: إن المرأة أعطته هذا الذهب في رضى منها؛ لم يقبل منه ذلك إلا بالبينة، وعلى المرأة يمين إن كان طلب إليها /49/ هذا الذهب تحلف يمينا بالله لقد طلب إليها هذا الذهب، وما أعطته إياه إلا بمطلب، فإذا حلفت على ذلك؛ كان لها الرجعة في ذهبها متى ما شاءت، فإن نكلت عن اليمين، وردت اليمين إلى الزوج؛ حلف الزوج لقد أعطته هذا الذهب بلا طلب منه إليها، فإذا حلف على ذلك؛ برئ من الذهب، وإن أقر الزوج بالطلب؛ فللمرأة الرجعة في كل شيء أعطته زوجها من قبل الطلب، وإن كان الزوج معدما عن أداء الذهب؛ فيمدّد مدة كما يرى من قدرته، والحمد لله رب العالمين.
قال المضيف(1): والذي يبين لي على قول من يقول: إنه إذا طلب إليها، وأبرأته طيبة النفس بذلك من غير تقية أنه يبرئ؛ فلا يعجبني أن يكون اليمين لقد طلب إليها، بل يكون اليمين ما أعطته إياه طيبة النفس بذلك، فانظر موقع هذا القول في الحكم، وتفكر فيه فإنه قول مشهور، والله أعلم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
(1) () ث: المصنف.