الجزء 42
الجزء ٤٢ · صفحة ٨٠مسألة: الزاملي: وفي رجل ادّعت عليه [امرأة، وهي مطلقته](1) بدراهم، وأقر بها عند الحاكم، بعد ذلك ادعى أنها أبرأته من هذه الدراهم قبل إقراره بذلك عند الحاكم، ولم يجد بينة على ذلك، وطلب يمينها، أله عليها يمين بعد إقراره أنها أبرأته من ذلك، أم لا؟ قال: إن كان في إقراره قال: إنه كان علي لهذه المرأة كذا وكذا، فحكم عليه الحاكم بإقراره ذلك، فادعى هو أنها أبرأته منه، وأراد يمينها؛ فله عليها اليمين، وإن كان قال: علي لهذه المرأة هذا الحق، ثم ادعى البراءة بعد ذلك أنها أبرأته قبل إقراره هذا؛ فلا يعجبني أن يكون له عليها اليمين في هذا؛ لأنه أقر لها بالقطع إلا أن يدعي أنه غلط، أو نسي بإقراره لها قطعا، وإن أراد يمينها؛ فله عندي عليها اليمين أنها ما تعلم أنه أقر لها بهذا الحق بما ليس لها عليه، ولا تعلم أنه أقر لها بباطل، والله أعلم.
مسألة: ومنه: /50/ وفي المرأة إذا ادّعت على زوجها بعد أن أجازته على نفسها أنها لم يوفّها عاجل صداقها، وقال الزوج: قد أوفيتها إياه، على من منهما البينة في ذلك؟ قال: إن كان الزوج قد أقر لها بصداق، وسماه كذا وكذا من الدراهم، أو غيرها، وادع أني أوفيتها إياه، وأنكرت هي ذلك؛ ففي ذلك اختلاف؛ إذا كان الصداق عاجلا، وكان الدعوى بعد الدخول؛ ويعجبنا قول من يقول: إنه هو المدّعي، وعليه هو البينة، والله أعلم.
مسألة عن أبي نبهان جاعد بن خميس: وفي رجل مات، وادّعت زوجته أن لها صداق آجلا عليه، وليس عندها صحة، وأنكرها الورثة، أترى عليهم يمينا، أم لا، وكيف لفظها؟ قال: فإن كان له مال يأخذونه بالميراث فيحوزونه، أو ما
(1) () هذا في ث. وفي الأصل: امرأته وهي مطلقة.