الجزء 42
الجزء ٤٢ · صفحة ٨١خرج بمعنى هذا من شبهه؛ ففي قول المسلمين ما يدل على أن لها عليهم اليمين إن هي على هذا طلبت منهم ذلك، ولفظها يجري على ما يكون عليه الدعوى منها، وعلى ما ذكرته من دعواها، فيجري فيها أن يحلف كل منهم بالله ما يعلم أن لها على فلان حقا من قبل ما تدعي أن لها عليه صداقا أجلا هو باق عليه إلى هذه الساعة، وإن سمي به في الدعوى يسمى به، وأن تحدّه فكذلك، وإن لم يخلف مالا؛ فلا يمين لها عليهم في قولهم، وكذلك فيما عندي أن لو كان له تركة تبقى لهم من بعده ميراثا فلم يعترضوها، وتركوها فلم يأخذوها، أو من كان ذلك منه إن هو ترك قسمة، ولم يرد أن يأخذ منها سهمه، والله أعلم.
مسألة: ومنه: في المرأة إذا مات زوجها وادّعت من قبل هذا صداقها العاجل والآجل أنه باق لها على زوجها، أيكون قولها مقبولا في الصداقين جميعا، أم في أحد الصداقين، أم الدعوى منها باطلة إذا لم تكن لها بينة؟ قال: لا تقبل دعواها في شيء إلا بصحة، والله أعلم. /51/
مسألة عن الشيخ أحمد بن مداد: والمرأة التي هي حية، أو ميتة، وصح لها على زوجها الحي مهر عاجل فطلبت هي ذلك، أو طلب ورثتها، فقال الزوج: إني أوفيتها في حياتها، أو عند الدخول بها؛ قال: القول في ذلك قول المرأة، أو ورثتها من بعدها أنه باق؛ لأنه حق قد صح لها، والبينة على الزوج أنه أوفاها؛ لأنه مدع في إبطال حق صح عليه على أكثر القول، وفيه رأى آخر: إن القول قول الزوج في وفاء المهر العاجل بعد أن دخل عليها، وكذلك كل حق حل أجله؛ فالقول قول من عليه الدين، وهو قول مسعدة ابن تميم، ولا نرى ذلك، ولا نعمل عليه، ولا نخطّئ من خالفنا في هذا برأيه، والله أعلم.