الجزء 42
الجزء ٤٢ · صفحة ٨٢مسألة: ابن عبيدان: في امرأة مات زوجها، فلم يصح منها طلب في صداقها الذي عليه لها، ولا ميراثها منه حتى ماتت، ثم طلب ورثتها صداقها، وميراثها من ورثة زوجها الهالك، هل لهم ذلك، أم لا؟ قال: في ذلك اختلاف؛ وأكثر ما يعملون عليه أنهم لا يحكمون بالصداق لورثة الهالك، وأما الميراث فيكون ميراثها من زوجها لورثتها، وخاصة إذا كان موتهما متقاربا، وأما إذا كان موتهما متباعدا؛ فقول: لا يحكم لورثة الزوجة بالميراث من زوجها الهالك؛ لأن الهالكة لم تطلب ميراثها منه إلى أن ماتت. وقال من قال: لورثتها الطلبـ ولو كان موتهما متباعدا، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: وفي رجل مات، ووجد عليه صك لامرأته قد ماتت قبله بشيء من السنين، وورثها هذا الزوج وأخت لها باقية إلى الآن؛ فقال بعض أهل التعليم: إن الحقوق إذا مات من له، ومن عليه، ولم يكن موتهما متتابعا أن في ثبوت هذه الحقوق اختلافا، ولعل أكثر قولهم تضعيفها، وهذه المسألة ليست عندي كذلك؛ لأن الحق إذا كان صداقا، لم يحل في حياة من له الصداق لأجل، [أو وارث](1) هذه المرأة حي، وأنا قلت بهذا مذاكرا ومقيدا لا متقدم، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفيمن أقر أن عليه لزوجته /52/ صداقا عاجلا ثلاثمائة لارية فضة، وإن لها عليه صداقا آجلا مائتي لارية فضة، وقد باع لها بحقها هذا ماله المسمى كذا وكذا اللفظين في ورقة واحدة، ومات، وعليه ديون، ولم يخلف ما يكفيهم، والمرأة تقول: ما باعها ماله هذا إلا بصداقها العاجل، والآجل باق
(1) () هذا في ث. وفي الأصل: وارث.