قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 42

الجزء ٤٢ · صفحة ٨٣

عليه؟ قال: لا أحفظ في هذا شيئا، وفي ظاهر الحكم يتوجه هذا القضاء بكل الحقين، ولعل هذا على قول من يلزم المرأة أخذ آجلها إذا أراد الزوج ذلك، وامتنعت هي، وأما من لم ير جبرها على قبض آجلها؛ فلعل يرى لها الحجة فيما ادّعت أن القضاء في العاجل دون الآجل، فإذا غاب أمر الزوج؛ لعله احتمل هذا وهذا، وإن ثبت قول الزوج في شيء؛ جاز في بعض القول قول الوارث، ولعله لم يبعد قبول قول الغرباء في بعض القول إذا لم يف مال الهالك بجملة الدين وبينهما الأيمان، والله أعلم.

مسألة: الفقيه مهنا بن خلفان: في امرأة مات زوجها، واطلعت ورقة قرطاس مكتوب فيها: عليه صداقها الآجل، ولم يكتب فيها وصية، وذكر السائل أن الشيخ هلال بن عبد الله سئل عن هذه الورقة فلم يعجبه إثباتها، وكذلك في أرجوزة الربخي فكأنه لم ير إثباتها عرفنا ما عندك في ذلك؟ قال: ففيما عندي، فإذا صح صداقها الآجل عليه، ولم يصح ما يبطله عنه من قبلها؛ فحكمه باق إلى أجله، وهو الموتـ ولو لم يوص به فيما أرجو أنه على أكثر ما قيل فيه، وما رفعته عن الشيخ هلال في مثل هذا؛ فلعله لم ير ثبوت الأوراق والحكم بها، وأما ما جاء عن الربخي في أرجوزته؛ فيحتمل ذلك في العاجل؛ لأنه لم يذكر فيه عاجلا ولا آجلا، والله أعلم.

مسألة: ابن عبيدان: وفيمن كتب لزوجته صداقا عاجلاـ وكتبه، يحل /53/ عليه لها من كل ثمرة، أو سنة كذا وكذا لارية فضة، أيلزمه على ما كتبه عاجلا؟ قال في ذلك اختلاف؛ قول: إن كل حق عاجل أجله من عليه الحق؛ فهو حال، ولا يكون آجلان، وهو أكثر القول. وقول: إذا أجله برأي من له الحق؛ فهو آجل، والله أعلم.

١٦٬٩٧٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.