قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 42

الجزء ٤٢ · صفحة ٨٤

مسألة: ومنه: ومن سلم لأب زوجته صداقها، وماتت، وطلب ميراثه منه، وقال الأب: إنه أخذه في حياتها، أو برّأ نفسه منه، أو بلغها ودفعته هي له؟ قال: إذا قال الأب أنه انتزعه منها في حياتها، وأبرأ نفسه منه؛ فقوله مقبول، وأما إن قال: أعطته إياه؛ فلا يقبل قوله، والله أعلم.

مسألة عن أبي نبهان: فيمن أراد أن يطلق زوجته، فلما طلقها طلبت المرأة منه صداقها الآجل الذي تزوجها عليه، فاحتج عليها أن تحلف يمينا ما ارتكبت فاحشة، ولا معصية تبطل صداقها في حال الزوجية بينهما، أله ذلك أم لا؟ قال: قد قيل في اليمين: إن له عليها، ولكني أرجو أن يخرج فيها فيما عندي الاختلاف في موضع ما تكون بالتهمة منه لها، ولا يبين لي في الحقوق بعد ثبوتها أن تزول بالتهمة لما يزيلها، بل هي عليه حتى يصح فيها ما يبطلها فيحطها، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي امرأة كتبت صداق زوجة ابنها على نفسها، فماتت الأم قبل ولدها هذا، أيحل الصداق، أم لا حتى تبين الزوجة من زوجها؟ قال: فإذا صح لقيام الحجة به؛ عجل ما لم يكن له أجل من ذلك، وما كان آجلا؛ فإلى أجله المسمى فيه. ويخرج فيه على بعض القول: إنه يحل بموتها فيؤدى من مالها، والله أعلم، فانظر فيه، وخذ بالحق، ودع ما كان باطل.

مسألة من الأثر: وإذا اختلف المرأة وزوجها في الصداق قبل الدخول؟ فالقول قول المرأة، وبعد الدخول؛ القول قول الزوج. وقال بعض: إذا اختلفا قبل الجواز؛ فالخيار في ذلك للزوج أن أراد أن يعطيها /54/ ما تقول هي، ويدخل عليها، وإن شاء طلقها، وأعطاها نصف ما يقر به، والله أعلم.

١٦٬٩٧٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.