قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 42

الجزء ٤٢ · صفحة ٩٢

قبل هذا الصداق لفلانة بنت فلان، ولا يعلمون أنه زال عنه إلى أن ماتت المرأة ومات الرجل؛ فقد ثبتت الشهادة بهذا الحق على هذا الرجل لورثة المرأة؛ لأن الحق إنما وجب على الرجل بعد موت المرأة؛ فهو لهم على هذا الرجل في ماله، ولا يبطل هذا الحق حتى تموت هذه الورثة، فإذا مات الورثة، ولم يطلبوا شيئا؛ لم يكن للورثة من بعدهم مطلب في هذا الصداق الذي على الزوج، ولا تكلف البينة شهادة القطع، وإنما عليهم أن يشهدوا أن فلان بن فلان تزوج فلانة بنت فلان على كذا وكذا. [انقضى الذي من كتاب بيان الشرع](1).

مسألة: ومن غيره: الصبحي: ومن ادعى لهالكه حقا على أحد، وأنه هو وارثه، أتسمع دعواه. ويحضر له خصمه من غير صحة أن هالكه مات، وأنه هو وارثه، وكذلك إن ادّعى عليه حقا لهالك، وأنه هو وصيه، والمسألة بحالها؟ قال: لا تسمع دعواه [إلا بعد صحة موت من له الحق، وإن هذا المدّعي وارثه، أو وارث شيء من ماله، وأما الوصي لا تسمع دعواه](2) لمن توصى له إلا أن يكون وصيّه في اقتضاء دينه، أو يكون وارثه، وكذلك إن كان هذا الميت ترك أيتاما، وكان هو /60/ الوصي رحما للأيتام؛ جاز منه الاحتساب، وسمعت دعواه، هكذا قيل.

قلت: وتكفي شهادة الشهرة بموت هالكه، وأنه وصيه، أو وارثه؟ قال: إن الشهرة لا تجزي في الحكم، ولا تقوم مقام شاهدين.

(1) () ث: قال المؤلف: ومن أول الباب إلى هاهنا كله منقول من كتاب بيان الشرع.

(2) () زيادة من ث.

١٦٬٩٨٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.