الجزء 42
الجزء ٤٢ · صفحة ٩٤قلت له: فإن بقي في يده سنين يعمره، ويبني فيه بناء، فلما مات أراد ورثته من المرأة أخذ ما سلمه الهالك من الغرامة على مالها، ألهم ذلك، أم لا؟ قال: لا يبين لي أن لهم ذلك عليها؛ لأن الزوج يعين زوجته بالبناء وغيره في مالها، ولا حجة له عليها في ذلك إن لم يشترط عليها أن تعطيه ما يغرمه في مالها؛ لأنه يصير كالمتطوع عليها فيما عندي، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب الشيخ محمد بن عمر بن أحمد بن مداد ?: وفيمن مات(1) [و] كان زارعا في مال زوجته سكرا، أو غيره أراد بعض الورثة أن يحرز الزرع الذي في ماله، وقال: هذه زراعة والدنا، ولا لك فيه حجة، هذا لنا ميراثا مثل ماله، وأنتِ أعطيتِيه في حياتك بطيبة نفسك، قالت: ما أعطيته مالي، أخذه مني بلا عطية، ولا رضيت إلا رهبة، وتقية، وغيري أنا كان يتقيه، كيف أنا زوجته!، وقلت: هل عليها يمين أنها ما أعطته [مالها في حياته طيبة بها نفسها أم لا؟ أم حكم الزرع بين الورثة](2)؟
الجواب: إن الذي جاء في الأثر: إن الزوج يعمر لزوجته، ويفسل، ويزرع، وربما لا يخفى عليك، فحتى تصح العطية، وأما اليمين؛ فعليها اليمين أنها ما أعطته مالها ليزرعه، على ما يدعي المدّعي تجري الأيمان، والله أعلم.