الجزء 42
الجزء ٤٢ · صفحة ٩٧شهادة الشاهدين عليه بالإقرار جائزة عليه فيما أقر جاز إقراره به؛ فلا تجوز هذه الشهادة في الميراث، وتجوز فيما يلزمه من حقوق التزويج من الصداق، والنفقات، وغير ذلك من الحقوق التي تلزم.
قال غيره: قد اختلف في الإقرار بالزوجية: /64/ فأجازه بعض على حال. وبعض أجازه في الحقوق التي يلزمه لها. وبعض لم يجز ذلك؛ لأنه دعوى يمكن صواب ذلك، وخطأه، ويدعا المدّعي على ذلك بالبيّنة، ولا يمين في ذلك على من أنكر، ولعل بعضا قد رأى اليمين في ذلك، وعامة القول من أصحابنا أنه لا يمين في النكاح، وكذلك حفظنا: لا يمين في الأنساب؛ لأنه مشتق من أسباب النكاح، كذلك عرفنا عن أصحابنا.
والذي رأى اليمين في النكاح بعض أهل العلم من قومنا، لم يبعد ذلك بعض أصحابنا لتعلق الحقوق فيه إلا أن العمل أنه لا يمين في النكاح، بذلك جاءت الآثار، ونقلت ذلك الأخبار(1) عن ذوي الأبصار.
مسألة: ومن جواب أبي علي: وسألته عن رجل قالت امرأته، لم يتزوجني. وقال: قد تزوجتها؛ فإن احتج أنه تزوجها، وهي تقول: لم يتزوجني؛ فعليه اليمين، فإن نكل؛ حلفت هي.
قال أبو سعيد محمد بن سعيد ?: إذا لم يصح عقد(2) التزويج بالبينة، ولا بإقرار من المرأة؛ ففي أكثر قول أصحابنا أنه لا يمين في النكاح إذا وقعت في المناكرة، وهو حسن من القول؛ لأن إقرارهما ببعضهما بعض في التزويج إنما هو