الجزء 42
الجزء ٤٢ · صفحة ٩٨دعوى منهما، وإنما يسالمان على ذلك مسالمة، وفي أصل الحق أنهما لا يقربان إلى ذلك إلا بصحة؛ لأنه محجور عليهما، ولا يجوز الإقرار، فكيف يكون فيه اليمين، وقد يخرج هذا القول بثبوت اليمين فيه إلا أنهما يلزمهما لبعضهما بعض من الحقوق عند المسالمة لهما من معارضة إنكار المنكرين عليهما، والقيام عليهما بالحجة مسألة: وقال أبو /65/ معاوية: في رجل وجد على بطن امرأة، فلما أراد المسلمون أن يعاقبوهما، قال الرجل: امرأتي، وقالت المرأة: زوجي، فادعى بينة [قد ماتوا](1)؟ قال: يفرق بينهما، ويعفى عما سوى ذلك.
مسألة: وإقرار الزوج بالزوجة، والزوجة بالزوج في المرض؛ فهو جائز إذا كان تزويجهما مشهورا عند جيرانهما إذا قام على شهرته شاهدا عدل، إلا من لا يعرف إلا بإقرار في المرض، فإن أقر بصداق؛ فهو دين عليه، وأما الميراث؛ فلا يتوارثان إذا كان للهالك عصبة، أو رحم يدفع عنه.
مسألة: قلت: فإذا حضر إلى الحاكم رجل وامرأة يتداعيان الزوجية، فأقرا بذلك، ولم يشهد بذلك أحد، هل للحاكم أن يقرهما على ذلك، أو يصدقهما، أم لا؟ قال: معي أنهما إذا لم يسترابا في ذلك، وكانا مأمونين، وهما مقران على أنفسهما، وعلى كل واحد منهما لصاحبه ما أقر به على نفسه له من حكم الزوجية بمعنى الإقرار؟ قال أبو علي الحسن بن أحمد بن محمد بن عثمان ?: الذي عرفت أن الحاكم يأخذهما بما يلزمهما لبعضهما بعضا بحكم الزوجية، ولا يحكم لهما بالزوجية، وتجبر المرأة على السكن مع الرجل إذا امتنعت، ويحبسها على ذلك، ويشترط عليها عند الحكم إن كانت زوجة له، والله أعلم.
(1) () هكذا في النسختين.