الجزء 42
الجزء ٤٢ · صفحة ١٠١الباب الحادي عشر في المرأة إذا ادّعت على رجل أنه زوجها فأنكرها، هل يجبر على طلاقها؟
ومن كتاب بيان الشرع: قال أبو عبد الله: في امرأة ادّعت على رجل أنه زوجها، وأنكر هو ذلك، وأقامت بينة على أنه زوجها، فلم تقم شهادتهم، فقالت: إن كنتُ لستُ له امرأة فليبرئني حتى أحل للأزواج، فقال: لا أبرئ لك نفسك، فإني لا أملك ذلك، ولا أطلق ما لا أملك؟ فقال أبو عبد الله: يجبر أن يبرئها، وتبرئه، ولا عذر له في ذلك.
مسألة: وفي رجل ادّعى تزويج [امرأة، وأنكرته ذلك، فأقام عليها الشاهدين بإقرارها أنه](1) زوجها، وكان يأوي إليها، ولم تقم بينة بالأصل إلا بإقرار، وهي منكرة؛ فالإقرار بالتزويج ضعيف إذا لم يكن بينة بالأصل إلا أن يكون أمرا معروفا مشهورا يأوي إليها، ويخرج من عندها معروفا ذلك عند الناس متقارران بالتزويج، ومع الشاهدان؛ فذلك ثابت.
مسألة: وسألت رحمك الله عن رجل ادّعت عليه [امرأة أنه](2) زوجها، ومعها منه ولد، وأنكرها أنها ليست بزوجته، ولا ذلك الولد منه؟ فعلى ما وصفت: فقد قالوا: إذا ادّعت المرأة على رجل أنه زوجها، ولم يكن لها بينة على ذلك، وأنكر الرجل ذلك؛ فإن الرجل يجبر على طلاقها واحدة، ثم يحلف بعد ذلك ما قبله، ولا عليه لهذه حق من قبل نفقة، ولا كسوة، ولا صداق فهذا في المرأة، وأما