الجزء 42
الجزء ٤٢ · صفحة ١٠٥لي منها كي يحل لي وطئها، فإني لا أستحل وطئها إلا على ذلك، فقال الآخر: لا أقيلك ما لا أملك، ولا أبرئ إليك منها؛ فقال أبو عبد الله: إن الحاكم يجبره على أن يقيله، أو يبرئ إليه منها، ولا عذر له حتى يفعل.
مسألة: وعن أبي الحواري: وعن صبي تزوج بامرأة برضاها، فدخل بها(1) أو لم يدخل، فلما بلغ كرهها، فقالت المرأة: يطلقني، فإني أخاف أن يكون قد رضي بقلبه كاره بلسانه، هل لها عليه ذلك؟ فقال: نعم، لها عليه ذلك، وقد يمكن أن يكون قد رضي فيما بينها وبينه.
كذلك إن كانا صبيين، ثم بلغا جميعا، فأيهما غيّر التزويج، إن غيرت المرأة، وطلب الرجل يمينها ما رضيت؛ كان له ذلك عليها، وإن غير الرجل، وطلبت المرأة أن يطلقها؛ كان لها ذلك عليه.
مسألة: وأما التي(2) طلبت إلى زوجها النفقة، والكسوة، ولم يصح أنه زوجها، ولم يقر لها بذلك؛ فإذا طلبت المرأة إما أن يكون يكسوها، وينفق عليها، أو يطلقها؟ فمعي أنه يجبر على ذلك، وطلاقها لها أن يقول: /71/ فلانة هذه طالق مني إن كانت زوجتي؛ لتحل للأزواج.
قال غيره: المعنى في ذلك عندي: إنه يجبر أن يقول: فلانة هذه طالق مني إن كانت زوجتي، وإنما يجبر على هذا لكي تحل للأزواج، والله أعلم.
وذكر لنا عن عمر بن الخطاب ?: أنه قال: أذا أراد أحدكم أن يطيل الغيبة فليستأذن أهله، والذي أقول إنه إن أراد الحج، فقد يكون قريبا منه، وبعيدا