الجزء 42
الجزء ٤٢ · صفحة ١٠٦ما إليه سنة، أو أقل، أو كثر؛ فلا أرى عليه أن يستأذن امرأته في الحج؛ كانت الحجة فريضة، أو نافلة إلا أن يكون مراغما لها يريد أن يضر بها؛ فلا أرى له ذلك في النافلة إلا أن يريد المجاوزة فيقول لها: إني أريد أن أقوم في مكة، فإن أذنت له؛ فلا بأس عليه، وإن كرهت ذلك؛ فأرى أن يطلقها إن أحبت الطلاق، ويحج، ويرجع، وإن أراد الخروج في تجارة، أو سفر بعيد يطيل فيه الغيبة؛ فلا يخرج حتى يستأذنها، فإن رضيت أن يخرج، ولا يطلقها؛ فذلك واسع له، وإن كرهت أن يطيل عنها الغيبة فيطلقها، ولا يطيل عليها الغيبة؛ ولا أرى له أن يغيب أكثر من أربعة أشهر إلا بإذنها.
مسألة: وقيل: في امرأة رفعت على زوجها إلى الحاكم تطلب النفقة إليه، فسأله الحاكم عن ذلك، فقال: ليسها لي بامرأة، فقال له الحاكم: طلقها (ع أراد: طلقتها)، قال: نعم، أو قال هو: قد طلقتُها، أو طلقتَها، أو كنت طلقتُها؛ إنه يلزمه في هذا كله الطلاق إذا لم يكن طلقها من قبل.
مسألة: ورجل تزوج بامرأة، ولم يدخل، فعرضت عليه الدخول فأبى، قلت: يحكم عليه بطلاقها، وأدى حقها كله إليها العاجل والآجل؟ فمعي أنه /72/ إن طلبت إليه الجماع؛ فقد قيل: يمدد سنة، فإن وطئها؛ وإلا جبر على طلاقها، وإن لم يكن مس، أو نظر؛ فإنما عليه نصف الصداق، وإن كان مس، أو نظر؛ وجب عليه الصداق كله، وإذا امتنع لغير معنى.
مسألة من كتاب الأصفر: سألت أبا الوليد: عن رجل ملك امرأة، فقيل له: أدِ، فلم يقدر على شيء؟ قال: يقال له: طلق، فإن كره؛ قال: يحبس حتى يطلق.