الجزء 42
الجزء ٤٢ · صفحة ١٠٨مسألة: ولو قال: تزوّجتها، ولا صداق عليّ لها؛ فلا صداق لها عليه، وعليها البيّنة، ولو قال: تزوّجتها بصداق، ولم يسم كم هو؛ فلا شيء عليه إلا أن ليس لها عليّ شيء، وإن قال: عليّ كذا؛ فهو عليه إلا أن يحضر بيّنة بالدفع.
مسألة: وإذا قال رجل لامرأة: هذه امرأتي، أو قالت هي: هذا رجلي؛ فالحكم عندنا بالزوجية، قال: وأما هو فمقرّ بقوله: إنها امراتي، وأما قولها هي: إن هذا رجلي؛ فليس هو بإقرار منها بالزوجية، ويكون حكمها أنه يثبت عليه إقراره بها إن صدّقته، ولا يثبت عليها بهذا القول إقرار له بالزوجية.
مسألة: وإذا ادّعت امرأة على رجل أنه زوجها، فأنكر؛ فعلى المرأة البيّنة بالزوجية، وإن عجزت؛ فلا يمين على المدّعى عليه؛ لأنه لا يمين في النكاح لا للمدّعي بالزوجية، ولا عليه، ولا المدّعى عليه الزوجية، ولا عليه، ولا يلزمه إما أن يقرّ، وإما أن يطلّقها؛ فإن امتنع؛ حبس إذا طلبت المرأة ذلك، ولا غاية لحبسه إلا أن يطلّقها، أو يقرّ بها.
وفي موضع: قال بعض: يستحلف على النكاح، فإن أبى أن يحلف ألزمناه النكاح، قال: فإن كان هو المدّعي أنها زوجته، وهي منكرة؛ فعليه البيّنة، فإن أعجزها؛ فالنكاح لا أيمان فيه.
مسألة: فيمن تزوّج امرأة فأظهرت الرضى، ثم قال: إنها قد كرهت في السريرة، وطلب تجديد النكاح، فقال الوليّ: لا أجددّ ذلك ملكا غير الأول؛ لأنها بك راضية؛ قال: يحكم عليه بالصداق، ولا يحكم له بالنكاح؛ لأنه مقرّ أنها كارهة، فإن هو دخل /74/ بها، فرّق بينهما، وأخذت صداقها منه.
قال غيره: وذلك على قول من يقول: إن الرضى هو أول كلمة تقول بها المرأة، وكذلك في الرضى، ولا نعلم في ذلك اختلافا، والكراهية من أول كلمة