الجزء 42
الجزء ٤٢ · صفحة ١١٠غائب هذه الغيبة، ولا يعلمان أنه ترك في يدها كسوة، ولا نفقة، مما يزول بذلك عنه، حكم ما يجب عليه، أو شيء منه، وإن لم يصح ذلك، وإنما صحت غيبته، وطلبت أن يكتب عليها طلبها، مد يوم ادعت ذلك، وطلبت الانصاف؛ فلا يحكم بذلك لها عليه، ولو صحت غيبته حتى تكون غيبته على حد ما وصفت لك، ولكن إذا صحت غيبته، وطلبت ذلك منه؛ أثبته عليه لها فمتى قدر على الحجة عليه؛ أخذه لها بذلك مذ ذلك اليوم إلا أن يصح ما يزيل عنه ذلك، وكذلك إن صحت غيبته بأحد ما وصفت لك بعد أن كتب لها ذلك عليه، وثبت عليه لها أبلغها من ماله إلى ذلك، واستثنى له حجته في جميع ذلك في هذا، وفي الأول؛ لأن الغائب لابد له من إقامة الحجة عليه في الأحكام إذا كان بذلك الحد، واستثنى له حجته، وإن كان بحد من لا تناله الحجة؛ حكم عليه.
مسألة: محمد بن الحسن: فيمن زوج رجلا بابنة عم له، وأقر إذا أملكها أنها بالغ، أو لم يقر، ثم ماتت الجارية، وجاء المالك يطلب الميراث، فاحتج ابن عمها أنها ماتت، وهي /76/ صبية، ولم تبلغ، ولم يعلم أنها بلغت، قلت: على من البينة؟ فأما إذا أقر الوارث أنها قد بلغت امرأة، وحاضة قبل موتها؛ فليس له إنكار بعد الإقرار، وللزوج الميراث؛ فإذا لم يكن الوارث قد أقر قبل موتها ببلوغها، وقال الوارث: إنها ماتت، وهي صغيرة، وقال الزوج: بل ماتت وهي امرأة؛ فإذا صح النكاح، والرضى منها بشاهدي عدل؛ فقد ثبت العقد، وعلى من يريد فسخه بما يحتج به من صغرها؛ البينة، والله أعلم.
مسألة وجدتها على أثر ما عن الشيخ صالح بن سعيد: وفي امرأة ادّعت على زوجها أنه طلقها، وأنكر هو ذلك، أعليه يمين، وإن حلف، يسعها المقام معه، وإن حكم عليها بذلك، أيجوز لها قتله إن أراد جماعها أم لا؟ قال: أما إذا