الجزء 42
الجزء ٤٢ · صفحة ١١٦قلت: فإن ادّعى هذا المال، أخوا(1) هذا الآكل لهذا المال أنه له، وأصح على ذلك البينة، فصح أن هذا الأكل كان يأكله بعلمه، ويحوزه، وهو لا يغير، ولا يذكر؟ قال: معي أنه قيل: إذا صحت الأكلة والحوزة، والمنع بعلم من المأكول عليه أنه لا حجة له بعد موت الآكل الحائز عليه.
قلت له: فما الفرق بين الأخ، والزوجة؟ قال: معي أنهم قالوا: ليس بين الزوجين إحراز في العطية، وليس حوزه عليها بشيء، وكذلك حوزها عليه ليس بشيء؛ لأنه يخرج معنى مالهما بمعنى المال الذي اليد فيه واحدة منهما جميعا، وإنما الحجة في اليد، والحوز.
قلت له: وكذلك الوالد إذا كان في يده مال لولده يحوزه، ويأكله بعلم من ولده حتى مات، وهو لا ينكر، فاحضر ولده البينة بعد موته أن المال له، هل يكون له دون ورثة والده؟ فقال: هكذا معي أنه يكون للولد بصحة البينة؛ لأن الوالد قد يحوز مال ولده، ويأكله عليه، وهو للولد.
قلت له: فإن كان الآكل هو الولد، والحائز للمال بعلم من والده حتى مات الوالد لا يغير ذلك، ولا ينكره، فاحضر الوالد بينة بعد موت الولد أن هذا المال له، هل يكون له دون ورثة الولد؟ قال: معي أن القياس يوجب أن يكون المال لورثة الولد؛ لأن عليه الإحراز من والده، وأما النظر؛ فيوجب عندي إشتباههما؛ لأن الولد قد يجوز عليه أكل والده لماله (وفي خ: لأن الوالد قد يجوز عليه أكل
(1) () ث: أحق.