الجزء 42
الجزء ٤٢ · صفحة ١١٧ولده ماله، وهو ماله)؛ لأن المال كله سواء في الأصل لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أنت ومالك /81/ لأبيك»(1)، فقد يأكل مال ولده، وهو له لاشتباه المالين.
قلت له: وكذلك الوالدة، هل يكون مثل الوالد في مال ولدها، وفي العطية من ولدها لها؟ قال: أما في عامة قول أصحابنا: إن ذلك إنما هو للوالد دون الوالدة، وقد يشبه في بعض قولهم معنى المساواة في ذلك بينهما فيما يجوز للوالدة في مال ولدها، فيشبه ما يجوز للوالد الانتفاع من ماله، والإنفاق منه بالمعروف، ومعي أنه في بعض قول قومنا: إنهم يجعلون للوالدة ما للوالد، ويساوى بينهما في هذا؛ لأنهما والدان، وأبوان جميعا، فهي على الانفراد، والد وأب، كما هو على الانفراد لجميعهما أبوان ووالدان.
مسألة: وعن رجل أتى إلى بيت زوجته بباب فركّبه على باب بيتها، وركب لها في بيتها أجذاعا، ودعنًا من عنده، ويشتري في بيته الصحلة، والكراز للدهن، وغير ذلك من آلة البيت، ثم وقع بينه وبين زوجته برآن، وخرج من عندها، ولم يطلب إليها ذلك حتى تزوج امرأة غيرها، وخلا لذلك سنون كثيرة إلى أن ماتت، فطالب ورثة المرأة بذلك الباب والصلحة، وذلك الألة، هل يكون ذلك له على المرأة إذا ماتت، ولم يسألها عنه؟ فأما الباب، وعمارة في البيت؛ فحكمه للبيت إذا ركبه عليه بغير شرط أنه عارية؛ لأنه بمنزلة العمارة في بيتها، ولأنه قد أقامه في بيتها؛ فلا حجة على وارث(2) في ذلك معنا، وأما سائر ذلك الذي ذكرته؛ فما
(1) () أخرجه ابن ماجه، كتاب التجارات، رقم: 2291؛ وأحمد، رقم: 6902؛ والشافعي في مسنده، ص: 202.
(2) () ث: الوارث.