قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 42

الجزء ٤٢ · صفحة ١١٨

لم يصح فيه هبة بذلك، ولا تسليما منه إليها، وأصح أنه له، واشتراه؛ فهو له ولورثته من بعده. /82/

مسألة: قال محمد بن أحمد بن خالد: سألت أبا محمد عبد الله بن محمد بن بركة أبقاه الله [عن رجل](1) كان ولده يزرع أرضا، ويستغل مالا لأبيه إلى أن هلك الولد وأبوه، ثم إن ورثة الولد بعد موت أبيه ادّعو أن الأرض لصاحبهم، فأنكر ذلك ورثة الأب؟ فقال: ليس زراعة الولد، ولا استغلاله لمال والده حجة تثبت له، ولا لورثته من بعده في الأصل إلا أن يكون الولد كان يدّعي هذا المال في حياة والده أنه له، والوالد حاضر لا يغير، ولا ينكر، فهذا يثبت له، (خ: يثبت له، ولورثته من بعده)، وأما زراعته، واستغلاله لمال أبيه في حياة أبيه بلا دعوى منه للأصل؛ فلا يثبت له، ولا لورثته من بعده، والمال للوالد، ولورثته إلا أن الزراعة للولد ولورثته، وأما الأصل حتى يكون كما وصفت. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: الصبحي: وفي رجل بنى بيتا في مال زوجته في حياته، ولبثا زمانا يسكنان، في حياة زوجته، ثم توفّت زوجته فادّعى الزوج أن البيت له، ولم يعلم ما حاله هو وزوجته في حياتهما، وأنكروه بقية الورثة، وقالوا: هذا بيت خلّفته هالكتنا، والزوج يبني في مال زوجته، ويفسل، ولم يقبل قولك إلا بالصحة، القول قول من منهما؟ قال: إن القول قول ورثة المرأة؛ لأن البناء كان في مالها حتى(2) يصح انتقاله من ملكها إلى ملك الزوج؛ لأن الزوج يبني ويعمر في مال زوجته،

(1) () في النسختين: - عز وجل -.

(2) () زيادة من ث.

١٧٬٠٠٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.